تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أنزلوها بحيث أنزلها الله بدار الهوان والإتعاس خوفها أظهر التودد منها * وبها منكم كحز المواسي ( 1 ) أقصهم أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفة الأرجاس واذكرن مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس ( 2 ) والقتيل الذي بحران أمسى * ثاويا بين غربة وتناس ( 3 ) فلقد ساءني وساء سوائي * قربهم من نمارق وكراسي ( 4 ) نعم كلب الهراش مولاك شبل * لو نجا من حبائل الافلاس قال : فتغير لون أبى العباس ، وأخذه زمع ( 5 ) ورعدة ، فالتفت بعض ولد سليمان بن عبد الملك إلى آخر فيهم كان إلى جانبه ، فقال : قتلنا والله العبد ! فأقبل أبو العباس عليهم ، فقال : يا بنى الزواني ، ( 6 ) لا أرى قتلاكم من أهلي قد سلفوا وأنتم أحياء تتلذذون في الدنيا ، خذوهم ، فأخذتهم الخراسانية بالكافر كوبات ، فأهمدوا إلا ما كان من عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز ، فإنه استجار بداود بن علي ، وقال إن أبى لم يكن كآبائهم ،
هامش
( 1 ) رواية الأغاني : خوفهم أظهر التودد منكم * وبهم منكم كحز المواسي ( 2 ) ذكر المبرد في شرح هذا البيت قوله : " مصرع الحسين وزيد " ، يعنى زيد بن علي بن الحسين ، كان خرج على هشام بن عبد الملك ، وقتله يوسف بن عمر الثقفي ، وصلبه بالكناسة عريانا هو وجماعة من أصحابه . . . وإنما نسب قتل حمزة إلى بنى أمية ، لان أبا سفيان بي حرب كان قائد الناس يوم أحد " . ( 3 ) القتيل الذي بحران هو إبراهيم بن محمد بن علي ، وهو الذي يقال له الامام ، وفى رواية الأغاني : " والامام الذي " ( 4 ) سوائي ، أي سواي ، والنمارق : واحدتها نمرقة ، وهي الوسائد . ( 5 ) الزمع : شدة الرعدة . ( 6 ) الأغاني : " يا بنى الفواعل " .