تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وبالزابيين نفوس ثوت * وقتلى بنهر أبى فطرس ( 1 ) أولئك قومي بهم * نوائب من زمن متعس إذا ركبوا زينو الموكبين * وإن جلسوا زينة المجلس ( 2 ) وإن عن ذكرهم لم ينم * أبوك ، وأوحش في المأنس فذاك الذي غالني فاعلمي * ولا تسألي بامرئ متعس هم أضرعوني لريب الزمان * وهم ألصقوا الخد بالمعطس ( 3 ) [ أنفة عبد الله بن مسلمة بن عبد الملك ] وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني ، قال : نظر عبد الله بن علي في الحرب إلى فتى عليه أبهة الشرف ، وهو يحارب مستقتلا ( 4 ) ، فناداه : يا فتى ، لك الأمان ، ولو كنت مروان بن محمد ! قال : إلا أكنه فلست بدونه : فقال : ولك الأمان ، ولو كنت من كنت ! فأطرق ، ثم أنشد : لذل الحياة وكره الممات ( 5 ) * وكلا أراه طعاما وبيلا ( 6 ) وإن لم يكن غير إحداهما * فسيرا إلى الموت سيرا جميلا ثم قاتل حتى قتل ، فإذا هو ابن مسلمة بن عبد الملك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الزابيان : تثنية زاب ، وهو الزاب الأعلى والزاب الأسفل ، ويريد به الأعلى ، وبه كانت الموقعة ( 2 ) الأغاني : " الزين في المجلس " . ( 3 ) رواية الأغاني : هم أضرعوني لريب الزمان * وهم ألصقوا الرغم بالمعطس ( 4 ) الأغاني : " مستنقلا " ، وهو الخارج من الصف المتقدم على أصحابه . ( 5 ) الأغاني : " أذل الحياة " . ( 6 ) إحدى روايتي الأغاني : * وكلا أرى لك شرا وبيلا * ( 7 ) الأغاني 4 : 343 ، 344 ( طبعة الدار ) .