وبالزابيين نفوس ثوت * وقتلى بنهر أبى فطرس ( 1 )
أولئك قومي بهم * نوائب من زمن متعس
إذا ركبوا زينو الموكبين * وإن جلسوا زينة المجلس ( 2 )
وإن عن ذكرهم لم ينم * أبوك ، وأوحش في المأنس
فذاك الذي غالني فاعلمي * ولا تسألي بامرئ متعس
هم أضرعوني لريب الزمان * وهم ألصقوا الخد بالمعطس ( 3 )
[ أنفة عبد الله بن مسلمة بن عبد الملك ]
وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني ، قال : نظر عبد الله بن علي في الحرب
إلى فتى عليه أبهة الشرف ، وهو يحارب مستقتلا ( 4 ) ، فناداه : يا فتى ، لك الأمان ،
ولو كنت مروان بن محمد ! قال : إلا أكنه فلست بدونه : فقال : ولك الأمان ، ولو كنت
من كنت ! فأطرق ، ثم أنشد :
لذل الحياة وكره الممات ( 5 ) * وكلا أراه طعاما وبيلا ( 6 )
وإن لم يكن غير إحداهما * فسيرا إلى الموت سيرا جميلا
ثم قاتل حتى قتل ، فإذا هو ابن مسلمة بن عبد الملك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الزابيان : تثنية زاب ، وهو الزاب الأعلى والزاب الأسفل ، ويريد به الأعلى ، وبه كانت الموقعة
( 2 ) الأغاني : " الزين في المجلس " .
( 3 ) رواية الأغاني :
هم أضرعوني لريب الزمان * وهم ألصقوا الرغم بالمعطس
( 4 ) الأغاني : " مستنقلا " ، وهو الخارج من الصف المتقدم على أصحابه .
( 5 ) الأغاني : " أذل الحياة " .
( 6 ) إحدى روايتي الأغاني :
* وكلا أرى لك شرا وبيلا *
( 7 ) الأغاني 4 : 343 ، 344 ( طبعة الدار ) .