تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أبى فطرس ، فقتل من بنى أمية هناك بضعا وثمانين رجلا ، وذلك في ذي القعدة من سنة ثنتين وثلاثين ومائة . * * * [ شعر عبد الله بن عمرو العبلي في رثاء قومه ] وفي قتلى نهر أبى فطرس وقتلى الزاب يقول أبو عدى عبد الله بن عمرو العبلي ، وكان أموي الرأي : تقول أمامة لما رأت * نشوزي عن المضجع الأملس ( 1 ) وقلة نومي على مضجعي * لدى هجعة الأعين النعس : أبى ما عراك ؟ فقلت : الهموم * عرين أباك فلا تبلسي ( 2 ) عرين أباك فحبسنه * من الذل في شر ما محبس لفقد الأحبة إذ نالها * سهام من الحدث المبئس ( 3 ) رمتها المنون بلا نكل * ولا طائشات ولا نكس بأسهمها المتلفات النفوس * متى ما تصب مهجة تخلس فصر عنهم بنواحي البلاد * فملقى بأرض ولم يرمس ( 4 ) نقى أصيب وأثوابه * من العيب والعار لم تدنس ( 5 ) وآخر قد رس في حفره * وآخر طار فلم يحسس ( 6 ) أفاض المدامع قتلى كدى * وقتلى بكثوة لم ترمس ( 7 ) وقتلى بوج وباللابتين من * يثرب خير ما أنفس ( 8 )
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 340 ( طبعة الدار ) ، وروايته : " المضجع الأنفس " . ( 2 ) لا تبلسي : لا تحزن . ( 3 ) في الأصل " المبلس " وأثبت رواية الأغاني ( 4 ) الأغاني : " ولم يرسس " ، والرس والرمس : الدفن . ( 5 ) الأغاني : " تقى " . ( 6 ) الأغاني : " قد دس " . ( 7 ) كدى : موضع بالطائف ، وكثوة : موضع بعينه . ( 8 ) وج : اسم واد بالطائف .