تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
تشق عليك جيبها ابنة هانئ * مسلبة تبدى الشجا والتلددا ( 1 ) وكانت ترى ذا الامر قبل عيانه * ولكن حكم الله أهدى لك الردى وقالت : عبيد الله لا تأت وائلا * فقلت لها لا تعجلي وانظري غدا فقد جاء ما قد مسها فتسلبت * عليك ، وأمسى الجيب منها مقددا حباك أخو الهيجا حريث بن جابر * بجياشة تحكى بها النهر مزبدا ( 2 ) كأن حماة الحي بكر بن وائل * بذي الرمث أسد قد تبوأن غرقدا قال نصر : فأما ذو الكلاع فقد ذكرنا مقتله ، وأن قاتله خندف البكري ( 3 ) . وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : لما حمل ذو الكلاع ذلك اليوم بالفيلق العظيم من حمير على صفوف أهل العراق ، ناداهم أبو شجاع الحميري ، وكان من ذوي البصائر مع علي عليه السلام ، فقال : يا معشر حمير ، تبت أيديكم ! أترون معاوية خيرا من علي عليه السلام ! أضل الله سعيكم . ثم أنت يا ذا الكلاع قد كنا نرى أن لك نية في الدين ، فقال ذو الكلاع : إيها يا أبا شجاع ! والله إني لأعلم ما معاوية بأفضل من علي عليه السلام ولكني أقاتل على دم عثمان ، قال : فأصيب ذو الكلاع حينئذ ، قتله خندف بن بكر البكري في المعركة ( 4 ) . قال نصر : فحدثنا عمرو ، قال : حدثنا الحارث بن حصيرة أن ابن ذي الكلاع ،
هامش
( 1 ) صفين : ( تشق عليك الجيب ) . والتلدد : التفلت حيرة وأسفا ( 2 ) صفين : * بجياشة تحكى الهدير المنددا * ( 3 ) صفين 337 ، 338 ( 4 ) صفين 340