تشق عليك جيبها ابنة هانئ * مسلبة تبدى الشجا والتلددا ( 1 )
وكانت ترى ذا الامر قبل عيانه * ولكن حكم الله أهدى لك الردى
وقالت : عبيد الله لا تأت وائلا * فقلت لها لا تعجلي وانظري غدا
فقد جاء ما قد مسها فتسلبت * عليك ، وأمسى الجيب منها مقددا
حباك أخو الهيجا حريث بن جابر * بجياشة تحكى بها النهر مزبدا ( 2 )
كأن حماة الحي بكر بن وائل * بذي الرمث أسد قد تبوأن غرقدا
قال نصر : فأما ذو الكلاع فقد ذكرنا مقتله ، وأن قاتله خندف البكري ( 3 ) .
وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : لما حمل ذو الكلاع ذلك اليوم بالفيلق
العظيم من حمير على صفوف أهل العراق ، ناداهم أبو شجاع الحميري ، وكان من ذوي البصائر
مع علي عليه السلام ، فقال : يا معشر حمير ، تبت أيديكم ! أترون معاوية خيرا من علي عليه
السلام ! أضل الله سعيكم . ثم أنت يا ذا الكلاع قد كنا نرى أن لك نية في الدين ،
فقال ذو الكلاع : إيها يا أبا شجاع ! والله إني لأعلم ما معاوية بأفضل من علي عليه السلام
ولكني أقاتل على دم عثمان ، قال : فأصيب ذو الكلاع حينئذ ، قتله خندف بن بكر
البكري في المعركة ( 4 ) .
قال نصر : فحدثنا عمرو ، قال : حدثنا الحارث بن حصيرة أن ابن ذي الكلاع ،
هامش
( 1 ) صفين : ( تشق عليك الجيب ) . والتلدد : التفلت حيرة وأسفا
( 2 ) صفين :
* بجياشة تحكى الهدير المنددا *
( 3 ) صفين 337 ، 338
( 4 ) صفين 340