ويل لام مذحج من عك * لنتركن أمهم تبكي
نقتلهم بالطعن ثم الصك * بكل قرن باسل مصك
* فلا رجال كرجال عك ( 1 ) *
فنادى منادى مذحج ، يا لمذحج ! خدموا - أي اضربوا السوق مواضع الخدمة وهي
الخلاخيل - فاعترضت مذحج سوق القوم ، فكان فيه بوار عامتهم ، ونادى منادى جذام
حين طحنت رحا القوم ، وخاضت الخيل والرجال في الدماء .
الله الله في جذام ، ألا تذكرون الأرحام ، أفنيتم لخما الكرام ، والأشعرين
وآل ذي حمام ، أين النهى والأحلام ، هذى النساء تبكي الاعلام .
ونادى منادى عك :
يا عك أين المفر ، اليوم تعلم ما الخبر ، لأنكم قوم صبر ، كونوا كمجتمع المدر ،
لا تشمتن بكم مضر ، حتى يحول ذا الخبر .
ونادى منادى الأشعريين :
يا مذحج من للنساء غدا ، إذا أفناكم الردى ، الله الله في الحرمات ، أما تذكرون
نساءكم والبنات ، أما تذكرون فارس والروم والأتراك ، لقد أذن الله فيكم بالهلاك ( 2 ) .
قال : والقوم ينحر بعضهم بعضا ويتكادمون بالأفواه .
قال نصر : وحدثني عمرو بن الزبير : لقد سمعت الحضين بن المنذر ، يقول : أعطاني
هامش
( 1 ) صفين 340
( 2 ) صفين 340