تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ابن الصحصح من بنى تيم اللات بن ثعلبة ، وأخذ سيفه الوشاح ( 1 ) . فلما كان عام الجماعة طلب معاوية السيف من ربيعة الكوفة ، فقالوا : إنما قتله رجل من ربيعة البصرة يقال له محرز بن الصحصح ، فبعث إليه معاوية ، فأخذ السيف منه . قال نصر : وقد روى أن قاتله حريث بن جابر الحنفي ، وكان رئيس بنى حنيفة يوم صفين مع علي عليه السلام ، حمل عبيد الله بن عمر على صف بنى حنيفة ، وهو يقول : أنا عبيد الله ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر إلا رسول الله والشيخ الأغر * قد أبطأت عن نصر عثمان مضر والربيعيون فلا أسقوا المطر * وسارع الحي اليمانون الغرر * والخير في الناس قديما يبتدر * فحمل عليه حريث بن جابر الحنفي ، وقال : قد سارعت في نصرها ربيعه * في الحق والحق لها شريعه فاكفف فلست تارك الوقيعة * في العصبة السامعة المطيعه * حتى تذوق كأسها الفظيعه * وطعنه فصرعه . قال نصر : فقال كعب بن جعيل التغلبي ، يرثي عبيد الله ، وكان كعب شاعر أهل الشام : ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف تبدل من أسماء أسياف وائل * وأي فتى لو أخطأته المتالف !
هامش
( 1 ) صفين : ( ذا الوشاح ) .