ابن الصحصح من بنى تيم اللات بن ثعلبة ، وأخذ سيفه الوشاح ( 1 ) .
فلما كان عام الجماعة طلب معاوية السيف من ربيعة الكوفة ، فقالوا : إنما قتله رجل
من ربيعة البصرة يقال له محرز بن الصحصح ، فبعث إليه معاوية ، فأخذ السيف منه .
قال نصر : وقد روى أن قاتله حريث بن جابر الحنفي ، وكان رئيس بنى حنيفة يوم
صفين مع علي عليه السلام ، حمل عبيد الله بن عمر على صف بنى حنيفة ، وهو يقول :
أنا عبيد الله ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر
إلا رسول الله والشيخ الأغر * قد أبطأت عن نصر عثمان مضر
والربيعيون فلا أسقوا المطر * وسارع الحي اليمانون الغرر
* والخير في الناس قديما يبتدر *
فحمل عليه حريث بن جابر الحنفي ، وقال :
قد سارعت في نصرها ربيعه * في الحق والحق لها شريعه
فاكفف فلست تارك الوقيعة * في العصبة السامعة المطيعه
* حتى تذوق كأسها الفظيعه *
وطعنه فصرعه .
قال نصر : فقال كعب بن جعيل التغلبي ، يرثي عبيد الله ، وكان كعب شاعر
أهل الشام :
ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف
تبدل من أسماء أسياف وائل * وأي فتى لو أخطأته المتالف !
هامش
( 1 ) صفين : ( ذا الوشاح ) .