تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ربيعة الكوفة ، وعليها زياد بن خصفة على عبيد الله بن عمر ذلك اليوم ، وكان معاوية قد أقرع بين الناس ، فخرج سهم عبيد الله بن عمر على ربيعة فقتلته ، فلما ضرب فسطاط زياد بن خصفة بقي طنب من الاطناب لم يجدوا له وتدا فشدوه برجل عبيد الله بن عمر ، وكان ناحية فجروه ، حتى ربطوا الطنب برجله ، وأقبلت امرأتاه حتى وقفتا عليه ، فبكتا عليه ، وصاحتا ، فخرج زياد بن خصفة فقيل له : هذه بحرية ابنة هانئ بن قبيصة الشيباني ابنة عمك ، فقال لها : ما حاجتك يا ابنة أخي ! قالت : تدفع زوجي إلى ، فقال : نعم خذيه ، فجئ ببغل فحملته عليه ، فذكروا أن يديه ورجليه خطتا بالأرض عن ظهر البغل . قال نصر : ومما رثى به كعب بن جعيل عبيد الله بن عمر قوله : يقول عبيد الله لما بدت له * سحابة موت تقطر الحتف والدما ألا يا لقومي اصبروا إن صبركم * أعف وأحجى عفة وتكرما فلما تدانى القوم خر مجدلا * صريعا تلاقى الترب كفيه والفما وخلف أطفالا يتامى أذلة * وعرسا عليه تسكب الدمع أيما ( 1 ) حلالا لها الخطاب لا يمنعنهم * وقد كان يحمى غيرة أن تكلما وقال الصلتان العبدي ، يذكر مقتل عبيد الله ، وأن حريث بن جابر الحنفي قتله : ألا يا عبيد الله ما زلت مولعا * ببكر لها تهدى القرى والتهددا ( 2 ) وكنت سفيها قد تعودت عادة * وكل امرئ جار على ما تعودا فأصبحت مسلوبا على شر آلة * صريع القنا تحت العجاجة مفردا
هامش
( 1 ) صفين : ( وخلف عرسا ) . ( 2 ) صفين : ( تهدى اللغا ) ، واللغا : الباطل . وبعده : كأن حماة الحي من بكر بن وائل * بذي الرمث أسد قد تبوأن غرقدا