تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
منا النبي المصطفى غير كذب * أهل اللواء والمقام والحجب * نحن نصرناه على كل العرب ( 1 ) * ثم خالطه فما أمهله أن ضربه ضربة واحدة ، فقطعه نصفين ( 2 ) . قال نصر : فحدثنا محمد بن عبيد الله ، قال : حدثني الجرجاني ، قال : جزع معاوية على حريث جزعا شديدا ، وعاتب عمرا في إغرائه إياه بعلي عليه السلام ، وقال في ذلك شعرا : حريث ألم تعلم وجهلك ضائر * بأن عليا للفوارس قاهر وأن عليا لم يبارزه فارس * من الناس إلا أقصدته الأظافر أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فجدك إذ لم تقبل النصح عاثر ودلاك عمرو والحوادث جمة * غرورا ، وما جرت عليك المقادر وظن حريث أن عمرا نصيحه * وقد يهلك الانسان من لا يحاذر ( 3 ) قال نصر : فلما قتل حريث برز عمرو بن الحصين السكسكي ، فنادى : يا أبا حسن ، هلم إلى المبارزة ، فأومأ عليه السلام إلى سعيد بن قيس الهمداني فبارزه ، فضربه بالسيف فقتله .
هامش
( 1 ) بعده في صفين : يا أيها العبد الغرير المنتدب * أثبت لنا يا أيها الكلب الكلب ( 2 ) صفين 309 ( 3 ) بعده في صفين : أيركب عمرو رأسه خوف سيفه * ويصلى حريثا إنه لفرافر والفرافر : الأحمق .
شرح نهج البلاغة — صفحة 216 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم