تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فاقتتلا بين الصفين قتالا شديدا . ثم إن العراقي اعتنقه فوقعا جميعا ، وغار الفرسان . ثم إن العراقي قهره ، فجلس على صدره ، وكشف المغفر عنه ، يريد ذبحه ، فإذا هو أخوه لأبيه وأمه ، فصاح به أصحاب علي عليه السلام : ويحك أجهز عليه ! قال : إنه أخي ، قالوا : فاتركه ، قال : لا والله حتى يأذن أمير المؤمنين ، فأخبر علي عليه السلام بذلك ، فأرسل إليه أن دعه ، فتركه فقام فعاد إلى صف معاوية ( 1 ) . قال نصر : وحدثنا محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني ، قال : كان فارس معاوية الذي يعده لكل مبارز ولكل عظيم ، حريث مولاه ، وكان يلبس سلاح معاوية متشبها به فإذا قاتل قال الناس : ذاك معاوية . وإن معاوية دعاه ، فقال له : يا حريث ، اتق عليا وضع رمحك حيث شئت . فأتاه عمرو بن العاص ، فقال : يا حريث ، إنك والله لو كنت قرشيا لأحب لك معاوية أن تقتل عليا ، ولكن كره أن يكون لك حظها ، فإن رأيت فرصه فاقتحم . قال : وخرج علي عليه السلام في هذا اليوم أمام الخيل ، فحمل عليه حريث ( 2 ) . قال نصر : فحدثني عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : برز حريث مولى معاوية هذا اليوم ، وكان شديدا أيدا ( 3 ) ذا بأس لا يرام ، فصاح : يا علي ، هل لك في المبارزة ؟ فأقدم أبا حسن إن شئت ، فأقبل علي عليه السلام ، وهو يقول : أنا علي وابن عبد المطلب * نحن لعمر الله أولى بالكتب
هامش
( 1 ) صفين 307 ، 308 ( 2 ) صفين 308 ، 309 ( 3 ) ساقطة من ا ، ب .