تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ابن محرز الباهلي ، ونحن معه بأذرح ( 1 ) : هل رأى أحد منكم شمر بن ذي الجوشن ؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي وسعيد بن حازم البلوى ( 2 ) : نحن رأيناه ، قال : فهل رأيتما ضربة بوجهه ؟ قالا : نعم ، قال : أنا والله ضربته تلك الضربة بصفين . قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : قد كان خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية إلى شمر ابن ذي الجوشن في هذا اليوم ، فاخلتفا ضربتين ، فضربه أدهم على جبينه ، فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم ، وضربه شمر ، فلم يصنع شيئا ، فرجع إلى عسكره ، فشرب ماء وأخذ رمحا ، ثم أقبل وهو يقول : إني زعيم لأخي هل رأى * أحد منكم شمر بن ذي الجوشن ؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي وسعيد بن حازم البلوى ( 2 ) : نحن رأيناه ، قال : فهل رأيتما ضربة بوجهه ؟ قالا : نعم ، قال : أنا والله ضربته تلك الضربة بصفين . قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : قد كان خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية إلى شمر ابن ذي الجوشن في هذا اليوم ، فاختلفا ضربتين ، فضربه أدهم على جبينه ، فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم ، وضربه شمر ، فلم يصنع شيئا ، فرجع إلى عسكره ، فشرب ماء وأخذ رمحا ، ثم أقبل وهو يقول : إني زعيم لأخي باهله * بطعنة إن لم أمت عاجله ( 3 ) وضربة تحت الوغى فاصله ( 4 ) * شبيهة بالقتل أو قاتله ثم حمل على أدهم وهو يعرف وجهه ، وأدهم ثابت له لم ينصرف ، فطعنه ، فوقع عن فرسه ، وحال أصحابه دونه ، فانصرف شمر وقال : هذه بتلك ( 5 ) . قال نصر : وخرج سويد بن قيس بن يزيد الأرحبي من عسكر معاوية يسأل المبارزة ، فخرج إليه من عسكر العراق أبو العمرطة قيس بن عمرو بن عمير بن يزيد ، وهو ابن عم سويد ، وكان كل منهما لا يعرف صاحبه ، فلما تقاربا تعارفا ، وتواقفا وتساءلا ، ودعا كل واحد منهما صاحبه إلى دينه ، ( 6 ) فقال أبو العمرطة : أما أنا فوالله الذي لا إله إلا هو ، لئن استطعت لأضربن بسيفي هذه القبة البيضاء - يعنى القبة التي كان فيها معاوية - ثم انصرف كل واحد منهما إلى أصحابه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أذرح : بلد في أطراف الشام . ( 2 ) صفين : ( السلولي ) . ( 3 ) الطبري : ( إن لم أصب ) . ( 4 ) الطبري : ( أو ضربة تحت القنا والوغى ) . ( 5 ) صفين 303 ، 304 ، الطبري 6 : 16 ( 6 ) صفين : ( إلى ما هو عليه ) . ( 7 ) صفين 304
شرح نهج البلاغة — صفحة 213 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم