آخر الصفوف وعمرو معه ، فلما رأى علي عليه السلام ذلك ضحك ، وعاد إلى موقفه ( 1 ) .
قال نصر : وفى حديث الجرجاني أن معاوية قال لعمرو : ويحك ! ما أحمقك ! تدعوني
إلى مبارزته ، ودوني عك وجذام والأشعريون !
قال نصر : قال : وحقدها معاوية على عمرو باطنا ، وقال له ظاهرا : ما أظنك قلت
ما قلته يا أبا عبد الله إلا مازحا ! فلما جلس معاوية مجلسه ، أقبل عمرو يمشى حتى جلس
إلى جانبه ، فقال معاوية :
يا عمرو إنك قد قشرت لي العصا * برضاك لي وسط العجاج برازي
يا عمرو إنك قد أشرت بظنة * حسب المبارز خطفة من بازي ( 2 )
ولقد ظننتك قلت مزحة مازح ( 3 ) * والهزل يحمله مقال الهازي
فإذا الذي منتك نفسك حاكيا * قتلى ، جزاك بما نويت الجازي
ولقد كشفت قناعها مذمومة * ولقد لبست بها ثياب الخازي
فقال عمرو : أيها الرجل ، أتجبن عن خصمك ، وتتهم نصيحك ! وقال مجيبا له :
معاوي إن نكلت عن البراز * وخفت فإنها أم المخازي ( 4 )
معاوي ما اجترمت إليك ذنبا * ولا أنا في الذي حدثت خازي ( 5 )
هامش
( 1 ) صفين 311 ، 312
( 2 ) في صفين :
يا عمرو إنك قد أشرت بظنة * إن المبارز كالجدي النازي
ما للملوك وللبراز وإنما * حتف المبارز خطفة للبازي
( 3 ) صفين :
* ولقد أعدت فقلت مزحة مازح *
( 4 ) صفين :
* لك الويلات فانظر في المخازي *
( 5 ) صفين ( في التي حدثت بخازي ) ، بتخفيف الدال في ( حدثت ) .