تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
آخر الصفوف وعمرو معه ، فلما رأى علي عليه السلام ذلك ضحك ، وعاد إلى موقفه ( 1 ) . قال نصر : وفى حديث الجرجاني أن معاوية قال لعمرو : ويحك ! ما أحمقك ! تدعوني إلى مبارزته ، ودوني عك وجذام والأشعريون ! قال نصر : قال : وحقدها معاوية على عمرو باطنا ، وقال له ظاهرا : ما أظنك قلت ما قلته يا أبا عبد الله إلا مازحا ! فلما جلس معاوية مجلسه ، أقبل عمرو يمشى حتى جلس إلى جانبه ، فقال معاوية : يا عمرو إنك قد قشرت لي العصا * برضاك لي وسط العجاج برازي يا عمرو إنك قد أشرت بظنة * حسب المبارز خطفة من بازي ( 2 ) ولقد ظننتك قلت مزحة مازح ( 3 ) * والهزل يحمله مقال الهازي فإذا الذي منتك نفسك حاكيا * قتلى ، جزاك بما نويت الجازي ولقد كشفت قناعها مذمومة * ولقد لبست بها ثياب الخازي فقال عمرو : أيها الرجل ، أتجبن عن خصمك ، وتتهم نصيحك ! وقال مجيبا له : معاوي إن نكلت عن البراز * وخفت فإنها أم المخازي ( 4 ) معاوي ما اجترمت إليك ذنبا * ولا أنا في الذي حدثت خازي ( 5 )
هامش
( 1 ) صفين 311 ، 312 ( 2 ) في صفين : يا عمرو إنك قد أشرت بظنة * إن المبارز كالجدي النازي ما للملوك وللبراز وإنما * حتف المبارز خطفة للبازي ( 3 ) صفين : * ولقد أعدت فقلت مزحة مازح * ( 4 ) صفين : * لك الويلات فانظر في المخازي * ( 5 ) صفين ( في التي حدثت بخازي ) ، بتخفيف الدال في ( حدثت ) .