تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وما ذنبي بأن نادى على * وكبش القوم يدعى للبراز ولو بارزته بارزت ليثا * حديد الناب يخطف كل باز وتزعم أنني أضمرت غشا * جزاني بالذي أضمرت جازي وروى ابن قتيبة في كتابه المسمى ، ، عيون الأخبار ، ، ( 1 ) قال : قال أبو الأغر التميمي : بينا أنا واقف بصفين ، مر بي العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، مكفرا بالسلاح ، وعيناه تبصان ، من تحت المغفر ، كأنهما عينا أرقم ، وبيده صفيحة يمانية يقلبها ، وهو على فرس له صعب ، فبينا هو يمغثه ( 2 ) ، ويلين من عريكته ، هتف به هاتف من أهل الشام ، يعرف بعرار بن أدهم : يا عباس : هلم إلى البراز ! قال العباس : فالنزول إذا فإنه أيأس من القفول ، فنزل الشامي ، وهو يقول : إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنا معشر نزل ( 3 ) وثنى العباس رجله ، وهو يقول : ويصد عنك مخيلة الرجل العريض موضحة عن العظم بحسام سيفك أو لسانك ، والكلم الأصيل كأرغب الكلم ثم عصب فضلات درعه في حجزته ( 4 ) ودفع فرسه إلى غلام له أسود ، يقال له أسلم ،
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 169 ، بروايته عن أبي سوقة التميمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي الأغر . ( 2 ) المغث : الضرب الخفيف ، وفى عيون الأخبار : ( يمنعه ) . ( 3 ) لأعشى قيس ، ديوانه 48 ، والرواية هناك : * قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا * ( 4 ) الحجزة : معقد الإزار .