وأجرأ من ليث بخفان مخدر * وأمضى إذا رام الرجال صداما ( 1 ) .
وقال أيضا يرثيه :
بكى الفتى الأبيض البهلول سنته * عند النداء ، فلا نكسا ولا ورعا ( 2 )
بكى على مالك الأضياف إذ نزلوا * حين الشتاء وعز الرسل فانقطعا ( 3 )
ولم يجد لقراهم غير مربعة * من العشار تزجي تحتها ربعا ( 4 )
أهوى لها السيف صلتا وهي راتعة * فأوهن السيف عظم الساق فانجذعا
فجاءهم بعد رفد الناس أطيبها * وأشبعت منهم من نام واضطجعا ( 5 )
يا فارس الروع يوم الروع قد علموا * وصاحب العزم لا نكسا ولا طبعا ( 6 )
ومدرك التبل في الأعداء يطلبه * وإن طلبت بتبل عنده منعا ( 7 )
قالوا أخوك أتى الناعي بمصرعه * فانشق قلبي غداة القول فانصدعا
ثم ارعوى القلب شيئا بعد طربته * والنفس تعلم أن قد أثبتت وجعا ( 8 )
قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : حدثني يونس بن أبي إسحاق ، قال : قال لنا أدهم
هامش
( 1 ) وبعد في صفين :
فلا ترجون ذا أمة بعد مالك * ولا جازرا للمنشآت غلاما
وقل لهم لا يرحلوا الأدم بعده * ولا يرفعوا نحو الجياد لجاما
( 2 ) السنة : الوجه ، والورع : الجبان .
( 3 ) الرسل : اللبن
( 4 ) تزجي : تسوق . والربع ، بضم ففتح : ما ولد من الإبل في الربيع .
( 5 ) صفين : ( وقد كفى منهم من غاب واضطجعا ) .
( 6 ) النكس : المقصر عن النجدة .
( 7 ) التبل : الثأر والذحل
( 8 ) الطربة : المرة من الطرب ، وهو هنا الحزن ، ويطلق أيضا على السرور .