تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأجرأ من ليث بخفان مخدر * وأمضى إذا رام الرجال صداما ( 1 ) . وقال أيضا يرثيه : بكى الفتى الأبيض البهلول سنته * عند النداء ، فلا نكسا ولا ورعا ( 2 ) بكى على مالك الأضياف إذ نزلوا * حين الشتاء وعز الرسل فانقطعا ( 3 ) ولم يجد لقراهم غير مربعة * من العشار تزجي تحتها ربعا ( 4 ) أهوى لها السيف صلتا وهي راتعة * فأوهن السيف عظم الساق فانجذعا فجاءهم بعد رفد الناس أطيبها * وأشبعت منهم من نام واضطجعا ( 5 ) يا فارس الروع يوم الروع قد علموا * وصاحب العزم لا نكسا ولا طبعا ( 6 ) ومدرك التبل في الأعداء يطلبه * وإن طلبت بتبل عنده منعا ( 7 ) قالوا أخوك أتى الناعي بمصرعه * فانشق قلبي غداة القول فانصدعا ثم ارعوى القلب شيئا بعد طربته * والنفس تعلم أن قد أثبتت وجعا ( 8 ) قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : حدثني يونس بن أبي إسحاق ، قال : قال لنا أدهم
هامش
( 1 ) وبعد في صفين : فلا ترجون ذا أمة بعد مالك * ولا جازرا للمنشآت غلاما وقل لهم لا يرحلوا الأدم بعده * ولا يرفعوا نحو الجياد لجاما ( 2 ) السنة : الوجه ، والورع : الجبان . ( 3 ) الرسل : اللبن ( 4 ) تزجي : تسوق . والربع ، بضم ففتح : ما ولد من الإبل في الربيع . ( 5 ) صفين : ( وقد كفى منهم من غاب واضطجعا ) . ( 6 ) النكس : المقصر عن النجدة . ( 7 ) التبل : الثأر والذحل ( 8 ) الطربة : المرة من الطرب ، وهو هنا الحزن ، ويطلق أيضا على السرور .
شرح نهج البلاغة — صفحة 212 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم