تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إنه لهذا الذي تراني قائما على رأسه ، قال : ومن أنت حياك الله ! قلت : أنا عبد الرحمن بن مخنف ، فقال : الشريف الكريم ! حياك الله ومرحبا بك ، يا بن عم ! أفلا تدفعه إلى ، فأنا عمه سفيان بن عوف بن المغفل ! فقلت : مرحبا بك ، أما الآن فنحن أحق به منك ، ولسنا بدافعيه إليك ، وأما ما عدا ذلك فلعمري أنت عمه ووارثه ( 1 ) . قال نصر : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا الحارث بن حصين ، عن أشياخ الأزد ، أن مخنف بن سليم ، خطب لما ندبت أزد العراق إلى قتال أزد الشام ، فقال : الحمد لله ، والصلاة على محمد رسوله ، ثم قال : إن من الخطب الجليل ، والبلاء العظيم ، أنا صرفنا إلى قومنا ، وصرفوا إلينا ، والله ما هي إلا أيدينا نقطعها بأيدينا ، وما هي إلا أجنحتنا نحذفها بأسيافنا ، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا ، ولم نواس جماعتنا ، وإن نحن فعلنا ، فعزنا آلمنا ( 2 ) ، ونارنا أخمدنا . وقال جندب بن زهير الأزدي : والله لو كنا آباءهم ولدناهم ، أو كانوا آباءنا ولدونا ، ثم خرجوا عن جماعتنا ، وطعنوا على إمامنا ، ووازروا الظالمين الحاكمين بغير الحق على أهل ملتنا ( 3 ) وديننا - ما افترقنا بعد أن اجتمعنا ، حتى يرجعوا عما هم عليه ، ويدخلوا فيما ندعوهم إليه ، أو تكثر القتلى بيننا وبينهم . فقال مخنف : [ أعز بك الله في التيه ! ] ( 4 ) والله ما علمتك صغيرا ولا كبيرا إلا مشؤوما ، والله ما دفعنا ( 5 ) في الرأي بين أمرين قط أيهما نأتى وأيهما ندع في جاهلية ولا إسلام
هامش
( 1 ) صفين 295 ، 296 ( 2 ) صفين : ( أبحنا ) . ( 3 ) صفين ( وذمتنا ) . ( 4 ) من صفين ( 5 ) صفين : ( ماميلنا ) .