تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : حدثنا عبد السلام ، قال : قتل يومئذ من بنى أحمس حازم بن أبي حازم ، أخو قيس بن أبي حازم ، ونعيم بن شهيد بن التغلبية ( 1 ) ، فأتى سمية ، ابن عمه نعيم بن الحارث بن التغلبية ( 1 ) معاوية - وكان من أصحابه - فقال : إن هذا القتيل ابن عمى ، فهبه لي أدفنه ، فقال : لا تدفنوهم ، فليسوا لذلك بأهل ، والله ما قدرنا على دفن عثمان بينهم إلا سرا ، قال ( 2 ) : والله لتأذنن لي في دفنه أو لألحقن بهم ولأدعنك ، قال : ويحك ! ترى أشياخ العرب لا نواريهم ، وأنت تسألني في دفن ابن عمك ! ادفنه إن شئت ، أو دعه ( 3 ) . فأتاه فدفنه ( 4 ) . قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : حدثنا أبو زهير العبسي ، عن النضر بن صالح ، أن راية غطفان العراق كانت مع عياش بن شريك بن حارثة بن جندب بن زيد بن خلف ابن رواحة ، فخرج رجل من آل ذي الكلاع ، فسأل المبارزة ، فبرز إليه قائد بن بكير العبسي ، فبارزه فشد عليه الكلاعي ، فأوهطه ( 5 ) فقال أبو سليم عياش بن شريك لقومه ( 6 ) : إني مبارز هذا الرجل ، فإن أصبت فرأسكم الأسود بن حبيب بن جمانة ابن قيس بن زهير ، فإن أصيب فرأسكم هرم بن شتير بن عمرو بن جندب ، فإن أصيب فرأسكم عبد الله بن ضرار ، من بنى حنظلة بن رواحة . ثم مشى نحو الكلاعي فلحقه هرم بن شتير فأخذ بظهره وقال : ليمسك رحم ، لا تبرز إلى هذا الطوال ، فقال : هبلتك الهبول ( 7 ) ! وهل هو إلا الموت ! قال : وهل الفرار إلا منه ! قال : وهل منه بد ! والله لأقتلنه ، أو ليلحقني
هامش
( 1 ) صفين والطبري : ( ابن العلية ) . ( 2 ) ج : ( فقال ) . ( 3 ) الطبري : ( أودع ) . ( 4 ) صفين 293 ، الطبري 6 : 14 ( 5 ) أو هطه : صرعه ( 6 ) صفين : ( فخرج إليه عباس بن شريك أبو سليم فقال لقومه ) ( 7 ) الهبول ، بفتح الهاء . التي لا يبقى لها ولد .