تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
هلال بن الحارث بن عمرو بن عوف ( 2 ) بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار . قالت له بجيلة : خذ رايتنا ، فقال : غيري خير لكم منى ، قالوا : لا نريد غيرك ، قال : فوالله لئن أعطيتمونيها لا انتهى بكم دون صاحب الترس المذهب ، قالوا : وكان على رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب ، يستره من الشمس ، فقالوا : اصنع ما شئت ، فأخذها ثم زحف بها ، وهم ( 3 ) حوله يضربون الناس ، حتى انتهى إلى صاحب الترس المذهب ، وهو في خيل عظيمة من أصحاب معاوية ، وكان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فاقتتل الناس هناك قتالا شديدا ، وشد أبو شداد بسيفه نحو صاحب الترس ، فتعرض له رومي من دونه لمعاوية ، فضرب قدم أبى شداد فقطعها ، وضرب أبو شداد ذلك الرومي فقتله ، وأسرعت إليه الأسنة ، فقتل فأخذ الراية بعده عبد الله بن قلع الأحمسي ، وارتجز وقال : لا يبعد الله أبا شداد * حيث أجاب دعوة المنادى وشد بالسيف على الأعادي * نعم الفتى كان لدى الطراد * وفى طعان الخيل والجلاد * ثم قاتل حتى قتل ، فأخذها بعده أخوه عبد الرحمن بن قلع ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذها عفيف بن إياس الأحمسي ، فلم تزل بيده حتى تحاجز الناس .
هامش
( 1 ) صفين : ( عمرو بن عامر ) ، الطبري : ( عمرو بن جابر ) . ( 2 ) في صفين : ( ثم زحف وهو يقول : إن عليا ذو أناة صارم * جلد إذا ما حضر العزائم لما رأى ما تفعل الأشائم * قام له الذروة الأكارم * الأشيبان : مالك وهاشم * ( 4 ) صفين 292 ، 293 ، الطبري 6 : 14