بقائد بن بكير . فبرز له ومعه حجفة من جلود الإبل فدنا منه ، فإذا الحديد مفرغ على ( 1 )
الكلاعي ، لا يبين من نحره إلا مثل شراك النعل من عنقه بين بيضته ودرعه ، فضربه
الكلاعي ، فقطع جحفته إلا نحوا من شبر ، فضربه عياش على ذلك الموضع ، فقطع
نخاعه ، فقتله ، وخرج ابن الكلاعي ثائرا بأبيه ، فقتله بكير بن وائل ( 2 ) .
قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن الصلت بن زهير النهدي أن راية بنى نهد
بالعراق أخذها مسروق بن الهيثم بن سلمة فقتل ، ثم أخذها صخر بن سمى فارتث ( 3 ) ،
ثم أخذها علي بن عمير ، فقاتل حتى ارتث . ثم أخذها عبد الله بن كعب فقتل ، ثم أخذها
سلمة بن خذيم بن جرثومة ، فارتث وصرع ، ثم أخذها عبد الله بن عمرو بن كبشة ،
فارتث ، ثم أخذها أبو مسبح بن عمرو فقتل ، ثم أخذها عبد الله بن النزال فقتل ، ثم أخذها
ابن أخيه عبد الرحمن بن زهير ، فقتل ، ثم أخذها مولاه مخارق فقتل ، حتى صارت إلى
عبد الرحمن بن مخنف الأزدي ( 4 ) .
قال نصر : فحدثنا عمرو : قال : حدثنا الصلت بن زهير ، قال : حدثني
عبد الرحمن ابن مخنف ، قال : صرع يزيد بن المغفل إلى جنبي ، فقتلت قاتله
وقمت على رأسه ، ثم صرع أبو زينب بن عروة ، فقتلت قاتله ، وقمت على رأسه
وجاءني سفيان بن عوف ، فقال : أقتلتم يزيد بن المغفل ، فقلت : أي والله
هامش
( 1 ) صفين : ( فنظر عياش بن شريك ، فإذا الحديد عليه مفرغ لا يرى منه عورة ) .
( 2 ) صفين 293 ، 294
( 3 ) ارتث ، بالبناء للمجهول : حمل من الحرب جريحا ولم يقتل .
( 4 ) صفين 295