تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقوله عليه السلام : ( فصمدا صمدا ) أي اصمدوا صمدا صمدا ، صمدت لفلان أي قصدت له . وقوله : ( حتى ينجلي لكم عمود الحق ) ، أي يسطع نوره وضوءه ، وهذا من باب الاستعارة ، والواو في قوله : ( وأنتم الأعلون ) واو الحال . ولن يتركم أعمالكم ، أي لن ينقصكم وهاهنا مضاف محذوف تقديره : جزاء أعمالكم ، وهو من كلام الله تعالى رصع به خطبته ، عليه السلام . وهذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السلام في اليوم الذي كانت عشيته ليلة الهرير في كثير من الروايات . وفى رواية نصر ( 1 ) بن مزاحم أنه خطب به في أول أيام اللقاء والحرب بصفين ، وذلك في صفر من سنة سبع وثلاثين . [ من أخبار يوم صفين ] قال نصر : كان علي عليه السلام يركب بغلة له يستلذها ( 2 ) ، قبل أن يلتقي الفئتان بصفين ، فلما حضرت الحرب وبات تلك الليلة يعبى الكتائب حتى أصبح قال : ائتوني بفرس ، فأتى بفرس له ذنوب أدهم ( 3 ) يقاد بشطنين ( 4 ) ، يبحث الأرض بيديه جميعا ، له حمحمة
هامش
( 1 ) في كتاب وقعة صفين ص 258 وما بعدها . ( 2 ) وقعة صفين : ( بغلا له يستلذه ) . ( 3 ) الذنوب : الوافر الذنب . ( 4 ) في اللسان 17 : 103 : ( الشطن : الحبل ، وقيل : الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به وتشد به الخيل . . . وفى حديث البراء : وعنده فرس مربوطة بشطنين لقوته وشدته ) .