تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
نبينا ، وقلة عددنا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، وشدة الزمان ، وظهور الفتن ، فأعنا على ذلك بفتح منك تعجله ، ونصر تعز به سلطان الحق وتظهره قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن سلام بن سويد ، عن علي عليه السلام في قوله : ( وألزمهم كلمة التقوى ) ، قال : هي لا إله إلا الله ، وفى قوله : ( الله أكبر ) قال : هي آية النصر قال سلام : كانت شعاره عليه السلام يقولها في الحرب ، ثم يحمل فيورد - والله - من اتبعه ومن حاده حياض الموت . قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه قال : لما كان غداة الخميس لسبع خلون من صفر من سنة سبع وثلاثين صلى علي عليه السلام الغداة فغلس ، ما رأيت عليا غلس بالغداة أشد من تغليسه يومئذ . وخرج بالناس إلى أهل الشام ، فزحف نحوهم ، وكان هو يبدؤهم فيسير إليهم ، فإذا رأوه قد زحف استقبلوه بزحوفهم . قال نصر : فحدثني عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ، قال : لما خرج علي عليه السلام إليهم غداة ذلك اليوم فاستقبلوه ، رفع يديه إلى السماء وقال : ( اللهم رب هذا السقف المحفوظ المكفوف ، الذي جعلته محيطا بالليل والنهار ، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ، ومنازل الكواكب والنجوم ، وجعلت سكانه [ سبطا ] ( 1 ) من الملائكة لا يسأمون العبادة . ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام والانعام ، وما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى ، من خلقك العظيم ، ورب الفلك التي تجرى في البحر المحيط ( 2 ) بما ينفع الناس ، ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض ، ورب البحر
هامش
( 1 ) تكملة من صفين ، والسبط : الأمة ( 2 ) ساقطة من ج .