تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ومثله قول وداك بن ثميل المازني : مقاديم وصالون في الروع خطوهم * بكل رقيق الشفرتين يماني ( 1 ) إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم * لأية حرب أم بأي مكان وقال آخر : إذا الكماة تنحوا أن يصيبهم حد * السيوف وصلناها بأيدينا ( 2 ) وقال آخر : وصلنا الرقاق المرهفات بخطونا * على الهول حتى أمكنتنا المضارب ( 3 ) وقال بعض الرجاز : الطاعنون في النحور والكلى * والواصلون للسيوف بالخطا ( 4 ) قوله عليه السلام : ( واعلموا أنكم بعين الله ) ) ، أي يراكم ويعلم أعمالكم ، والباء هاهنا كالباء في قوله : ( أنت بمرأى منى ومسمع ) . قوله : ( فعاودوا الكر ) أي إذا كررتم على العدو كرة فلا تقتصروا عليها ، بل كروا كرة أخرى بعدها ، ثم قال لهم : ( واستحيوا من الفرار ، فإنه عار في الأعقاب ) ، أي في الأولاد ، فإن الأبناء يعيرون بفرار الآباء . ويجوز أن يريد بالأعقاب جمع عقب ، وهو العاقبة وما يؤول إليه الامر ، قال سبحانه : ( خير ثوابا وخير عقبا ) ( 5 ) ، أي خير عاقبة ، فيعني على هذا الوجه أن الفرار عار في عاقبة أمركم ، وما يتحدث به الناس في مستقبل الزمان عنكم . ثم قال : ( ونار يوم الحساب ) ، لان الفرار من الزحف ذنب عظيم ، وهو عند
هامش
( 1 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 124 ، الأشباه والنظائر 1 : 120 . ( 2 ) من أبيات في الحماسة 1 : 100 - بشرح المرزوقي ، ونسبها لبشامة بن حزء النهشلي . ( 3 ) الخزانة 3 : 24 ، ونسبه لرجل من بنى نمير ، وكذلك في البيان والتبيين 3 : 26 . ( 4 ) الخزانة 3 : 24 ، والبيان والتبيين 3 : 26 ، من غير نسبة . ( 5 ) سورة الكهف 44