تلك الخطوة قريبة للموت ، قال أبو سعيد المخزومي في هذا المعنى :
رب نار رفعتها ودجى الليل على الأرض مسبل الطيلسان
وأمون نحرتها لضيوف * وألوف نقدتهن لجاني ( 1 )
وحروب شهدتها جامع القلب فلم تنكر الكماة مكاني
وإذا ما الحسام كان قصيرا * طولته إلى العدو بناني
من الناس من يرويها في ديوانه ( لجاني ) بالجيم ، أي حملت الحمالة عنه ، ومنهم من
يرويها بالحاء ، يعنى الخمار .
ومن المعنى المذكور أولا قول بعض الشعراء ، يمدح صخر بن عمرو بن الشريد
الأسلمي :
إن ابن عمرو بن الشريد له فخار لا يرام
وحجا إذا عدم الحجا * وندى إذا بخل الغمام
يصل الحسام بخطوه * في الروع إن قصر الحسام
ومثله قول الراجز :
يخطو إذا ما قصر العضب الذكر * خطوا ترى منه المنايا تبتدر
ومثله :
وإنا لقوم ما نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول ( 2 )
يقصر ذكر الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول
ومنها :
وإن قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فتطول
هامش
( 1 ) الأمون : الناقة الموثقة الخلق .
( 2 ) للسمؤل ، ديوان الحماسة 1 : 112 - بشرح التبريزي .