إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين وما بي من عور
ألفيتني ألوى بعيد المستمر * أحمل ما حملت من خير وشر
فإن كان قد جاء مسكنا فتسكينه جائز للسجعة الثانية ، وهي قوله : ( واطعنوا الشزر ) .
والطعن شزرا ، هو الطعن عن اليمين والشمال ولا يسمى الطعن تجاه الانسان
شزرا ، وأكثر ما تستعمل لفظة ( الشزر ) في الطعن ، لما كان عن اليمين خاصة ، وكذلك
إدارة الرحا . وخزرا وشزرا ، صفتان لمصدرين محذوفين ، تقديره : الحظوا لحظا خزرا ،
واطعنوا طعنا شزرا ، وعين ( اطعنوا ) مضمومة ، يقال : طعنت بالرمح أطعن ، بالضم ،
وطعنت في نسبه أطعن ، بالفتح ، أي قدحت ، قال :
يطوف بي عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا ( 1 )
قوله : ( نافحوا بالظبا ) أي ضاربوا نفحة بالسيف ، أي ضربة ، ونفحت الناقة
برجلها ، أي ضربت . والظبا : جمع ظبة ، وهي طرف السيف .
قوله : ( وصلوا السيوف بالخطا ) ، مثل قول الشاعر :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب ( 2 )
قالوا : بكسر ( نضارب ) ، لأنه معطوف على موضع جزاء الشرط ، الذي هو ( إذا ) .
وقال آخر :
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * يوما ونلحقها إذا لم تلحق ( 3 )
وأنشدني شيخنا أبو القاسم الحسين بن عبد الله العكبري ، ولم يسم قائله ، ووجدته
بعد لنابغة بنى الحارث بن كعب :
إن تسألي عنا سمى فإنه * يسمو إلى قحم العلا أدنانا ( 4 )
هامش
( 1 ) هو المنخل اليشكري ، وعكب اللخمي ، صاحب سجن النعمان بن المنذر . اللسان 2 : 118
( 2 ) الخزانة 3 : 24 ، ونسبه إلى الأخنس بن شهاب ، الأشباه والنظائر 1 : 120 ، ونسبه إلى قيس
ابن الحطيم .
( 3 ) الكامل للمبرد 66 ، ونسبه إلى كعب بن مالك .
( 4 ) المختلف والمؤتلف للآمدي 191