تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين وما بي من عور ألفيتني ألوى بعيد المستمر * أحمل ما حملت من خير وشر فإن كان قد جاء مسكنا فتسكينه جائز للسجعة الثانية ، وهي قوله : ( واطعنوا الشزر ) . والطعن شزرا ، هو الطعن عن اليمين والشمال ولا يسمى الطعن تجاه الانسان شزرا ، وأكثر ما تستعمل لفظة ( الشزر ) في الطعن ، لما كان عن اليمين خاصة ، وكذلك إدارة الرحا . وخزرا وشزرا ، صفتان لمصدرين محذوفين ، تقديره : الحظوا لحظا خزرا ، واطعنوا طعنا شزرا ، وعين ( اطعنوا ) مضمومة ، يقال : طعنت بالرمح أطعن ، بالضم ، وطعنت في نسبه أطعن ، بالفتح ، أي قدحت ، قال : يطوف بي عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا ( 1 ) قوله : ( نافحوا بالظبا ) أي ضاربوا نفحة بالسيف ، أي ضربة ، ونفحت الناقة برجلها ، أي ضربت . والظبا : جمع ظبة ، وهي طرف السيف . قوله : ( وصلوا السيوف بالخطا ) ، مثل قول الشاعر : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب ( 2 ) قالوا : بكسر ( نضارب ) ، لأنه معطوف على موضع جزاء الشرط ، الذي هو ( إذا ) . وقال آخر : نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * يوما ونلحقها إذا لم تلحق ( 3 ) وأنشدني شيخنا أبو القاسم الحسين بن عبد الله العكبري ، ولم يسم قائله ، ووجدته بعد لنابغة بنى الحارث بن كعب : إن تسألي عنا سمى فإنه * يسمو إلى قحم العلا أدنانا ( 4 )
هامش
( 1 ) هو المنخل اليشكري ، وعكب اللخمي ، صاحب سجن النعمان بن المنذر . اللسان 2 : 118 ( 2 ) الخزانة 3 : 24 ، ونسبه إلى الأخنس بن شهاب ، الأشباه والنظائر 1 : 120 ، ونسبه إلى قيس ابن الحطيم . ( 3 ) الكامل للمبرد 66 ، ونسبه إلى كعب بن مالك . ( 4 ) المختلف والمؤتلف للآمدي 191
شرح نهج البلاغة — صفحة 170 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم