تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وتبيت جارتنا حصانا عفة * ترضى ويأخذ حقه مولانا ونقوم إن رق المنون بسحرة * لوصاة والدنا الذي أوصانا أن لا نفر إذا الكتيبة أقبلت * حتى تدور رحاهم ورحانا وتعيش في أحلامنا أشياخنا * مردا وما وصل الوجوه لحانا وإذا السيوف قصرن طولها لنا * حتى تناول ما نريد خطانا وقال حميد بن ثور الهلالي : إلى أن نزلنا بالفضاء وما لنا * به معقل إلا الرماح الشواجر ( 1 ) ووصل الخطا بالسيف والسيف بالخطا * إذا ظن أن المرء ذا السيف قاصر ( 2 ) وهذه الأبيات من قطعة لحميد جيدة ، ومن جملتها : قضى الله في بعض المكاره للفتى * برشد وفى بعض الهوى ما يحاذر ألم تعلمي أنى إذا الألف قادني * إلى الجور لا أنقاد والألف جائر ( 3 ) وقد كنت في بعض الصباوة أتقى * أمورا وأخشى أن تدور الدوائر وأعلم أنى إن تغطيت مرة * من الدهر مكشوف غطائي فناظر ومن المعنى الذي نحن في ذكره ، ما روى أن رجلا من الأزد ، رفع إلى المهلب سيفا له فقال : يا عم كيف ترى سيفي هذا ؟ فقال : إنه لجيد لولا أنه قصير ، قال : أطوله يا عم بخطوتي ، فقال : والله يا بن أخي إن المشي إلى الصين أو إلى أذربيجان على أنياب الأفاعي ، أسهل من تلك الخطوة . ولم يقل المهلب ذلك جبنا ، بل قال ما توجبه الصورة إذ كانت
هامش
( 1 ) ديوانه 87 - 89 ، من قصيدة مطلعها : عفا من سليمي ذو سدير فغابر * فحرس فأعلام الدخول الصوادر ( 2 ) الديوان والخزانة 3 : 24 ، والبيان والتبيين 3 : 26 : ( أن السيف ذا السيف ) . ( 3 ) رواية الديوان : * سوى القصد لا أنقاد ، والألف جائر *