وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أفلا تصلى
أنت معنا يا عم ! ) فقال : لا أفعل يا بن أخي ، لا تعلوني إستي . ثم انصرف .
وروى جعفر بن الأحمر ، عن مسلم الأعور ، عن حبة العرني ، قال : قال علي عليه السلام : من
أحبني كان معي ، أما إنك لو صمت الدهر كله ، وقمت الليل كله ، ثم قتلت بين الصفا
والمروة - أو قال بين الركن والمقام - لما بعثك الله إلا مع هواك بالغا ما بلغ ، إن في جنة ففي
جنة ، وإن في نار ففي نار .
وروى جابر الجعفي ، عن علي عليه السلام أنه قال : من أحبنا أهل البيت فليستعد
عدة للبلاء .
وروى أبو الأحوص ، عن أبي حيان عن علي عليه السلام : يهلك في رجلان ، محب
غال ، ومبغض قال .
وروى حماد بن صالح ، عن أيوب ، عن كهمس ، أن عليا عليه السلام قال : يهلك في
ثلاثة : اللاعن والمستمع المقر ، وحامل الوزر ، وهو الملك المترف ، الذي يتقرب إليه بلعنتي ،
ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما حسبي حسب رسول الله صلى الله عليه
وآله ، وديني دينه . وينجو في ثلاثة : من أحبني ، ومن أحب محبي ، ومن عادى عدوى ،
فمن أشرب قلبه بغضي أو ألب على بغضي ، أو انتقصني ، فليعلم أن الله عدوه وخصمه ( 1 ) ؟
والله عدو للكافرين .
وروى محمد بن الصلت ، عن محمد بن الحنفية ، قال : من أحبنا نفعه الله
بحبنا ، ولو كان أسيرا بالديلم .
وروى أبو صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن علي عليه السلام ، قال : قال لي رسول
الله صلى الله عليه وآله : ( إن فيك لشبها من عيسى بن مريم ، أحبته النصارى حتى
أنزلته بالمنزلة التي ليست له ، وأبغضته اليهود حتى بهتت أمه ) .
هامش
( 1 ) ج : ( وجبريل خصمه ) .