فقال : يا رسول الله ، أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم ! قال : بل قصير ، قال :
فإن صبرت ! قال : تلاقى جهدا ، قال : أفي سلامة من ديني ؟ قال : نعم ، قال :
فإذا لا أبالي .
وروى جابر الجعفي ، عن محمد بن علي عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام :
ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا ،
وأنصبتني كبيرا ، حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامة الكبرى ، والله المستعان
على ما تصفون !
وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ، قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سيظهر على الناس رجل من أمتي ، عظيم
السرم ، واسع البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، يحمل وزر الثقلين ، يطلب الامارة يوما ، فإذا
أدركتموه فابقروا بطنه ، قال : وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وآله قضيب ، قد وضع
طرفه في بطن معاوية .
قلت : هذا الخبر مرفوع مناسب لما قاله علي عليه السلام في ، ، نهج البلاغة ، ، ومؤكد
لاختيارنا أن المراد به معاوية ، دون ما قاله كثير من الناس أنه زياد والمغيرة .
وروى جعفر بن سليمان الضبعي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري
قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لعلى ما يلقى بعده من العنت فأطال ،
فقال له عليه السلام : أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك !
قال : كيف أسأله في أجل مؤجل ! قال : يا رسول الله ، فعلام أقاتل من أمرتني بقتاله ؟
قال : على الحدث في الدين .
وروى الأعمش ، عن عمار الدهني ، عن أبي صالح الحنفي ، عن علي عليه السلام قال :
شرح نهج البلاغة — صفحة 108
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٨