وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، حديث البراءة على غير الوجه المذكور
في كتاب ، ، نهج البلاغة ، ، قال : أخبرنا يوسف بن كليب المسعودي ، عن يحيى بن سليمان
العبدي ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن محمد بن علي الباقر عليه السلام ، قال : خطب علي عليه
السلام على منبر الكوفة ، فقال : سيعرض عليكم سبى ، وستذبحون عليه ، فإن
عرض عليكم سبى فسبوني ، وإن عرض عليكم البراءة منى ، فإني على دين محمد صلى الله
عليه وسلم ؟ ولم يقل : ( فلا تبرءوا منى ) .
وقال أيضا : حدثني أحمد بن مفضل ، قال : حدثني الحسن بن صالح ، عن جعفر بن
محمد عليه السلام . قال : قال علي عليه السلام : والله لتذبحن على سبى - وأشار بيده إلى
حلقه - ثم قال : فإن أمروكم بسبي فسبوني ، وإن أمروكم أن تبرءوا منى فإني على دين
محمد صلى الله عليه وآله . ولم ينههم عن إظهار البراءة . وروى شيخنا أبو القاسم البلخي رحمه الله تعالى ، عن سلمة بن كهيل ، عن المسيب بن
نجبة ، قال : بينا علي عليه السلام يخطب إذ قام أعرابي ، فصاح : وا مظلمتاه ! فاستدناه علي عليه
السلام ، فلما دنا قال له : إنما لك مظلمة واحدة ، وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر .
قال : وفي رواية عباد بن يعقوب ، أنه دعاه فقال له : ويحك ! وأنا والله مظلوم أيضا ، هات
فلندع على من ظلمنا .
وروى سدير الصير في ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : اشتكى علي عليه
السلام شكاة ، فعاده أبو بكر وعمر ، وخرجا من عنده ، فأتيا النبي صلى الله عليه
وآله ، فسألهما : من أين جئتما ؟ قالا : عدنا عليا ، قال : كيف رأيتماه ؟ قال ، رأيناه يخاف
عليه مما به ، فقال : ( كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا ، وليكونن في هذه الأمة عبرة
يعتبر به الناس من بعده ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 106
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٦