روى عن عمرو أنه كان يركب ويدور القرى بالشام ويجمع أهلها ، ويقول : أيها الناس ، إن عليا كان رجلا منافقا ، أراد أن ينخس برسول الله صلى الله عليه وآله ليلة
العقبة ، فالعنوه ، فيلعنه أهل تلك القرية ، ثم يسير إلى القرية الأخرى ،
فيأمرهم بمثل ذلك ،
وكان في أيام معاوية .
* * *
وكان مكحول من المبغضين له عليه السلام ، روى زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر ،
قال : لقيت مكحولا ، فإذا هو مطبوع - يعنى مملوءا - بغضا لعلى عليه السلام - فلم أزل به حتى
لان وسكن .
وروى المحدثون عن حماد بن زيد ، أنه قال : أرى أن أصحاب على أشد حبا له من
أصحاب العجل لعجلهم . وهذا كلام شنيع .
وروى عن شبابة بن سوار أنه ذكر عنده ولد علي عليه السلام ، وطلبهم الخلافة
فقال : والله لا يصلون إليها أبدا ، والله ما استقامت لعلى ، ولا فرح بها يوما ، فكيف
تصير إلى ولده ! هيهات هيهات لا ! والله لا يذوق طعم الخلافة من رضى بقتل عثمان .
* * *
وقال شيخنا أبو جعفر الإسكافي : كان أهل البصرة كلهم يبغضونه ، وكثير من أهل
الكوفة وكثير من أهل المدينة ، وأما أهل مكد فكلهم كانوا يبغضونه قاطبة ، وكانت
قريش كلها على خلافه ، وكان جمهور الخلق مع بنى أمية عليه .
وروى عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : سمعت عليا عليه
السلام ، وهو يقول : ما لقى أحد من الناس ما لقيت ! ثم بكى عليه السلام .
وروى الشعبي ، عن شريح بن هانئ ، قال : قال علي عليه السلام : اللهم إني أستعديك
شرح نهج البلاغة — صفحة 103
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٣