شقوا بطنه وأخرجوا قلبه فكان مجتمعا صلبا كالصخرة ، وأنه كان يضرب به الأرض
فينبو ، ويثب قامة الانسان .
ويحكى أن أم شبيب كانت لا تصدق أحدا نعاه إليها ، وقد كان قيل لها مرارا إنه
قد قتل فلا تقبل ، فلما قيل لها : إنه قد غرق بكت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : رأيت
في المنام حين ولدته أنه خرج من فرجى نار ملأت الآفاق ، ثم سقطت في ماء فخمدت ،
فعلمت أنه لا يهلك إلا بالغرق ( 1 ) .
* * *
وهذا آخر الجزء الرابع من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ويتلوه الجزء الخامس إن شاء الله ( 2 )
هامش
( 1 ) وفي رواية أخرى ذكرها الطبري : ( كان شبيب ينعى لامه ، فيقال : قتل ، فلا تقبل ،
فقيل لها : إنه غرق ، فقبلت وقالت : إني رأيت حين ولدته أنه خرج منى شهاب نار ، فعلمت أنه لا يطفئه
إلا الماء ) .
( 2 ) هذا آخر ما ورد في نسخة ( ج ) ، وجاء في آخر نسخة ( ب ) : ( وهذا آخر الجزء الرابع من
شرح نهج البلاغة ، ويتلوه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد
الأنبياء وسند الأصفياء محمد وآله الطيبين الطاهرين ) .