على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وأصغوا ( 1 ) إنائي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا
على منازعتي .
وروى جابر عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السلام ، يقول : اللهم إني
أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وغصبوني حقي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا
كنت أولى به ، ثم قالوا : إن من الحق أن نأخذه ، ومن الحق أن تتركه .
وروى المسيب بن نجبة الفزاري ، قال : قال علي عليه السلام : من وجدتموه من بنى
أمية في ماء فغطوا على صماخه ، حتى يدخل الماء في فيه .
وروى عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، قال : لقى عبد الرحمن
ابن عوف عمر بن الخطاب ، فقال : ألم نكن نقرأ من جملة القرآن : قاتلوهم في آخر الامر
كما قاتلتموهم في أوله ؟ قال : بلى ، ولكن ذاك إذا كان الامراء بنى أمية والوزراء بنى مخزوم !
وروى أبو عمر النهدي ، قال : سمعت علي بن الحسين يقول : ما بمكة والمدينة
عشرون رجلا يحبنا .
وروى سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : أثنى رجل على
علي بن أبي طالب في وجهه - وكان يبغضه - فقال على : أنا دون ما تقول ، وفوق ما في
نفسك .
وروى أبو غسان النهدي ، قال : دخل قوم من الشيعة على علي عليه السلام في الرحبة ،
وهو على حصير خلق ، فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا : حبك يا أمير المؤمنين ، قال : أما إنه من
أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني ، ثم قال :
ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه عليه السلام ، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان ،
فقال : أو فعلتموها ! ثم قال لي وأنا غلام : ويحك ، انصر ابن عمك ! ويحك لا تخذله ،
هامش
( 1 ) يقال : أصغى فلان إناء فلان إذا أماله ونقصه حقه . ( اللسان ) .