يحسبن من لين الكلام زوانيا * ويصدهن عن الخنا الاسلام
في الحديث المرفوع : ( لا تكونن حديد النظر إلى ما ليس لك ، فإنه لا يزنى
فرجك ما حفظت عينيك ، وإن استطعت ألا تنظر إلى ثوب المرأة التي لا تحل لك فافعل
ولن تستطيع ذلك إلا بإذن الله ) .
كان ابن المولى الشاعر المدني موصوفا بالعفة وطيب الإزار ، فأنشد عبد الملك شعرا
له من جملته :
وأبكى فلا ليلى بكت من صبابة * لباك ولا ليلى لذي البذل تبذل
وأخنع بالعتبى إذا كنت مذنبا * وإن أذنبت كنت الذي أتنصل .
فقال عبد الملك : من ليلى هذه ؟ إن كانت حرة لأزوجنكها ، وإن كانت أمة
لأشترينها لك بالغة ما بلغت ، فقال : كلا يا أمير المؤمنين ، ما كنت لأصعر وجه حر
أبدا في حرته ولا في أمته ، وما ليلى التي أنست بها إلا قوسي هذه سميتها ليلى لان
الشاعر لا بد له من النسيب .
ابن الملوح المجنون :
كان على أنيابها الخمر مجه * بماء الندى من آخر الليل غابق ( 1 )
وما ذقته إلا بعيني تفرسا * كما شيم من أعلى السحابة بارق .
هذا مثل بيت الحماسة :
بأعذب من فيها وما ذقت طعمه * ولكنني فيما ترى العين فارس ( 2 )
شاعر :
ما إن دعاني الهوى لفاحشة * إلا نهاني الحياء والكرم
هامش
( 1 ) ديوانه 203 .
( 2 ) لأبي صغيرة البولاني ، ديوان الحماسة 3 : 1281 - بشرح المرزوقي .