يا بنى نمير ، ما أطعتم الله ولا الشاعر ، قال الله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا
من أبصارهم ) ( 1 ) .
وقال الشاعر :
فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا ( 2 )
فأخجلتهم .
وقال أبو صخر الهذلي من شعر الحماسة :
لليلة منها تعود لنا * من غير ما رفث ولا أثم
أشهى إلى نفسي ولو برحت * مما ملكت ومن بنى سهم .
آخر :
وما نلت منها محرما غير أنني * أقبل بساما من الثغر أفلجا
وألثم فاها آخذا بقرونها * وأترك حاجات النفوس تحرجا .
وأعف من هذا الشعر قول عبد بنى الحسحاس على فسقه :
لعمر أبيها ما صبوت ولا صبت * إلى وإني من صبا لحليم
سوى قبله استغفر الله ذنبها * سأطعم مسكينا لها وأصوم .
وقال آخر :
ومجدولة جدل العناق كأنما * سنا البرق في داجي الظلام ابتسامها
ضربت لها الميعاد ليست بكنة * ولا جارة يخشى على ذمامها
فلما التقينا قالت الحكم فاحتكم * سوى خلة هيهات منك مرامها
فقلت معاذ الله أن أركب التي * تبيد ويبقى في المعاد أثامها .
هامش
( 1 ) سورة النور 30 .
( 2 ) لجرير ، ديوانه 75 .