تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يا بنى نمير ، ما أطعتم الله ولا الشاعر ، قال الله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) ( 1 ) . وقال الشاعر : فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا ( 2 ) فأخجلتهم . وقال أبو صخر الهذلي من شعر الحماسة : لليلة منها تعود لنا * من غير ما رفث ولا أثم أشهى إلى نفسي ولو برحت * مما ملكت ومن بنى سهم . آخر : وما نلت منها محرما غير أنني * أقبل بساما من الثغر أفلجا وألثم فاها آخذا بقرونها * وأترك حاجات النفوس تحرجا . وأعف من هذا الشعر قول عبد بنى الحسحاس على فسقه : لعمر أبيها ما صبوت ولا صبت * إلى وإني من صبا لحليم سوى قبله استغفر الله ذنبها * سأطعم مسكينا لها وأصوم . وقال آخر : ومجدولة جدل العناق كأنما * سنا البرق في داجي الظلام ابتسامها ضربت لها الميعاد ليست بكنة * ولا جارة يخشى على ذمامها فلما التقينا قالت الحكم فاحتكم * سوى خلة هيهات منك مرامها فقلت معاذ الله أن أركب التي * تبيد ويبقى في المعاد أثامها .
هامش
( 1 ) سورة النور 30 . ( 2 ) لجرير ، ديوانه 75 .