تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا إلى محرم مددت يدي * ولا مشت بي لريبة قدم . العباس بن الأحنف : أتأذنون لصب في زيارتكم * فعندكم شهوات السمع والبصر ( 1 ) لا يضمر السوء إن طال الجلوس به * عف الضمير ولكن فاسق النظر . قال بعضهم : رأيت امرأة مستقبلة البيت في الموسم ، وهي في غاية الضر والنحافة رافعة يديها تدعو ، فقلت لها هل لك من حاجة ؟ قالت : حاجتي أن تنادي في الموقف بقولي : تزود كل الناس زادا يقيمهم * وما لي زاد والسلام على نفسي ففعلت ، وإذا أنا بفتى منهوك ، فقال : أنا الزاد ، فمضيت به إليها ، فما زادوا على النظر والبكاء ، ثم قالت له : انصرف مصاحبا ، فقلت : ما علمت إن التقاءكما يقتصر فيه على هذا ، فقالت : أمسك يا فتى ، أما علمت إن ركوب العار ودخول النار شديد . قال بعضهم : كم قد ظفرت بمن أهوى فيمنعني * منه الحياء وخوف الله والحذر وكم خلوت بمن أهوى فيقنعني * منه الفكاهة والتحديث والنظر أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم * وليس لي في حرام منهم وطر كذلك الحب لا إتيان معصية * لا خير في لذة من بعدها سقر قال محمد بن عبد الله بن طاهر لبنيه : اعشقوا تظرفوا ، وعفوا تشرفوا . وصف اعرابي امرأة طرقها ، فقال : ما زال القمر يرينيها فلما غاب أرتنيه ، فقيل : فما كان بينكما ؟ قال : ما أقرب ما أحل الله مما حرم ، إشارة في غير باس ، ودنو من غير مساس ، ولا وجع أشد من الذنوب .
هامش
( 1 ) ديوانه 147 .