تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
كثير عزة : وإني لأرضى منك يا عز بالذي * لو أبصره الواشي لقرت بلابله بلا وبالا أستطيع وبالمنى * وبالوعد حتى يسأم الوعد آمله وبالنظرة العجلي وبالحول ينقضي * أواخره لا نلتقي وأوائله . وقال بعض الظرفاء : كان أرباب الهوى يسرون فيما مضى ، ويقنعون بان يمضغ أحدهم لبانا قد مضغته محبوبته ، أو يستاك بسواكها ، ويرون ذاك عظيما ، واليوم يطلب أحدهم الخلوة وإرخاء الستور ، كأنه قد أشهد على نكاحها أبا سعيد وأبا هريرة . وقال أحمد بن أبي عثمان الكاتب : وإني ليرضيني المرور ببابها * وأقنع منها بالوعيد وبالزجر . قال يوسف بن الماجشون : أنشدت محمد بن المنكدر قول وضاح اليمن : إذا قلت هاتي نوليني تبسمت * وقالت معاذ الله من فعل ما حرم فما نولت حتى تضرعت حولها * وعرفتها ما رخص الله في اللمم . فضحك وقال : إن كان وضاح لفقيها في نفسه . قال آخر : فقالت بحق الله إلا أتيتنا * إذا كان لون الليل لون الطيالس فجئت وما في القوم يقظان غيرها * وقد نام عنها كل وال وحارس فبتنا مبيتا طيبا نستلذه * جميعا ولم أمدد لها كف لامس . مرت امرأة حسناء بقوم من بنى نمير مجتمعين في ناد لهم ، فرمقوها بأبصارهم ، وقال قائل منهم : ما أكملها لولا إنها رسحاء ( 1 ) ! فالتفتت إليهم ، وقالت : والله
هامش
( 1 ) الرسحاء : القبيحة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 238 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم