( 482 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
ما المجاهد الشهيد في سبيل الله بأعظم أجرأ ممن قدر فعف ، لكاد العفيف
أن يكون ملكا من الملائكة .
[ نبذ وحكايات حول العفة ]
الشرح :
قد تقدم القول في العفة ، وهي ضروب : عفة اليد ، وعفة اللسان ، وعفة الفرج ،
وهي العظمى ، وقد جاء في الحديث المرفوع : ( من عشق فكتم وعف وصبر فمات
مات شهيدا ودخل الجنة ) .
وفى حكمة سليمان بن داود : إن الغالب لهواه أشد من الذي يفتح
المدينة وحده .
نزل خارجي على بعض إخوانه منهم مستترا من الحجاج ، فشخص المنزول عليه
لبعض حاجاته وقال لزوجته : يا ظمياء ، أوصيك بضيفي هذا خيرا - وكانت من أحسن
الناس - فلما عاد بعد شهر قال لها : كيف كان ضيفك ؟ قالت : ما أشغله بالعمى عن كل
شئ ، وكان الضيف أطبق جفنيه فلم ينظر إلى المرأة ولا إلى منزلها إلى أن
عاد زوجها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 233
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٣