تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فقال : إني لفي آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، لا نالتني شفاعة محمد إن كنت حدثت نفسي بريبة معها أو مع غيرها قط . قال الشاعر : قالت وقلت ترفقي فصلي * حبل امرئ بوصالكم صب صادق إذا بعلي فقلت لها * الغدر شئ ليس من شعبي ثنتان لا أصبو لوصلهما * عرس الصديق وجاره الجنب أما الصديق فلست خائنه * والجار أوصاني به ربى . يقال إن امرأة ذات جمال دعت عبد الله بن عبد المطلب إلى نفسها لما كانت ترى على وجهه من النور ، فأبى وقال : أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه فكيف بالامر الذي تبغينه * يحمى الكريم عرضه ودينه راود توبة بن الحمير ليلى الأخيلية مرة عن نفسها ، فاشمأزت منه وقالت : وذي حاجة قلنا له لا تبح بها * فليس إليها ما حييت سبيل ( 1 ) لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه * وأنت لأخرى صاحب وخليل . ابن ميادة : موانع لا يعطين حبه خردل * وهن زوان في الحديث أوانس ويكرهن أن يسمعن في اللهو ريبة * كما كرهت صوت اللجام الشوامس آخر : بيض أوانس ما هممن بريبة * كظباء مكة صيدهن حرام
هامش
( 1 ) أمالي القالي 1 : 88 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 235 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم