فاما من قال بتفضيله على الناس كافة من التابعين فخلق كثير كأويس القرني
وزيد بن صوحان ، وصعصعة أخيه وجندب ( 1 ) الخير ، وعبيدة السلماني ، وغيرهم ممن
لا يحصى كثرة ، ولم تكن لفظة الشيعة تعرف في ذلك العصر إلا لمن قال بتفضيله ،
ولم تكن مقالة الامامية ومن نحا نحوها من الطاعنين في إمامة السلف مشهورة حينئذ
على هذا النحو من الاشتهار ، فكان القائلون بالتفضيل هم المسمون الشيعة ، وجميع
ما ورد من الآثار والاخبار في فضل الشيعة وأنهم موعودون بالجنة ، فهؤلاء هم المعنيون
به دون غيرهم ، ولذلك قال أصحابنا المعتزلة في كتبهم وتصانيفهم : نحن الشيعة حقا .
فهذا القول هو أقرب إلى السلامة وأشبه بالحق من القولين المقتسمين طرفي الافراط
والتفريط إن شاء الله .
هامش
( 1 ) في د ( وحبيب .