على كل الأجناس وغير ذلك من مسائل علم الكلام التي يدخلها أصحابنا في الركن
الأول ، وهو التوحيد .
وأما الركن الثاني فهو ألا تتهمه ، أي لا تتهمه في إنه أجبرك على القبيح ، ويعاقبك
عليه ، حاشاه من ذلك ! ولا تتهمه في إنه مكن الكذابين من المعجزات ، فاضل بهم
الناس ، ولا تتهمه في إنه كلفك ما لا تطيقه ، وغير ذلك من مسائل العدل التي يذكرها
أصحابنا مفصلة في كتبهم كالعوض عن الألم ، فإنه لا بد منه ، والثواب على فعل الواجب
فإنه لا بد منه ، وصدق وعده ووعيده ، فإنه لا بد منه .
وجملة الامر أن مذهب أصحابنا في العدل والتوحيد مأخوذ عن أمير المؤمنين .
وهذا المواضع من الموضع التي قد صرح فيها بمذهب أصحابنا بعينه ، وفى فرش كلامه
من هذا النمط ما لا يحصى .
شرح نهج البلاغة — صفحة 228
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٢٨