تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وغضب عليهم ، وسخط فعلهم ، فضلا عن أن يشهر عليهم السيف ، أو يدعو إلى نفسه ، لقلنا : إنهم من الهالكين ، كما لو غضب عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : ( حربك حربي ، وسلمك سلمى ، ، وإنه قال : ( اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) ، وقال له : ( لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ) ، ولكنا رأينا رضى إمامتهم وبايعهم وصلى خلفهم وأنكحهم وأكل من فيئهم ، فلم يكن لنا أن نتعدى فعله ، ولا نتجاوز ما اشتهر عنه ، إلا ترى إنه لما برئ من معاوية برئنا منه ، ولما لعنه لعناه ، ولما حكم بضلال أهل الشام ومن كان فيهم من بقايا الصحابة كعمرو بن العاص وعبد الله ابنه وغيرهما حكمنا أيضا بضلالهم ! والحاصل إنا لم نجعل بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله إلا رتبه النبوة ، وأعطيناه كل ما عدا ذلك من الفضل المشترك بينه وبينه ( 1 ) ، ولم نطعن في أكابر الصحابة الذين لم يصح عندنا انه طعن فيهم ، وعاملناهم بما عاملهم عليه السلام به . [ فصل فيما قيل في التفضيل بين الصحابة ] والقول بالتفضيل قول قديم ، قد قال به كثير من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة عمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان ، وجابر بن عبد الله ، وأبي بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، والعباس بن عبد المطلب وبنوه ، وبنو هاشم كافة ، وبنو المطلب كافة .