تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( 476 ) الأصل : وقال عليه السلام في كلام له : ووليهم وال فأقام واستقام ، حتى ضرب الدين بجرانه . الشرح : الجران : مقدم العنق ، وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب . وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة ، يذكر فيها قربه من النبي صلى الله عليه وآله واختصاصه له ، وإفضاءه بأسراره إليه ، حتى قال فيها : فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم ، فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وحد كانا فيه ، وليهم بعده وال ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ، على عسف وعجرفية كانا فيه ، ثم اختلفوا ثالثا لم يكن يملك من أمر نفسه شيئا ، غلب عليه أهله فقادوه إلى أهوائهم كما تقود الوليدة البعير المخطوم ، فلم يزل الامر بينه وبين الناس يبعد تارة ويقرب أخرى حتى نزوا عليه فقتلوه ثم جاءوا بي مدب الدبا ، يريدون بيعتي . وتمام الخطبة معروف ، فليطلب من الكتب الموضوعة لهذا الفن .
شرح نهج البلاغة — صفحة 218 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم