( 476 )
الأصل :
وقال عليه السلام في كلام له :
ووليهم وال فأقام واستقام ، حتى ضرب الدين بجرانه .
الشرح :
الجران : مقدم العنق ، وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب .
وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة ، يذكر فيها قربه من النبي
صلى الله عليه وآله واختصاصه له ، وإفضاءه بأسراره إليه ، حتى قال فيها :
فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم ، فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف
وحد كانا فيه ، وليهم بعده وال ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ، على عسف
وعجرفية كانا فيه ، ثم اختلفوا ثالثا لم يكن يملك من أمر نفسه شيئا ، غلب عليه أهله
فقادوه إلى أهوائهم كما تقود الوليدة البعير المخطوم ، فلم يزل الامر بينه وبين الناس يبعد
تارة ويقرب أخرى حتى نزوا عليه فقتلوه ثم جاءوا بي مدب الدبا ، يريدون بيعتي .
وتمام الخطبة معروف ، فليطلب من الكتب الموضوعة لهذا الفن .
شرح نهج البلاغة — صفحة 218
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢١٨