تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( 478 ) الأصل : وقال عليه السلام : يهلك في رجلان : محب مفرط ، وباهت مفتر . قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا مثل قوله عليه السلام : يهلك في اثنان : محب غال ، ومبغض قال . الشرح : قد تقدم شرح مثل هذا الكلام ، وخلاصة هذا القول : إن الهالك فيه المفرط ، والمفرط أما المفرط فالغلاة ، ومن قال بتكفير أعيان الصحابة ونفاقهم أو فسقهم ، وأما المفرط فمن استنقص به عليه السلام أو أبغضه أو حاربه أو أضمر له غلا ، ولهذا كان أصحابنا أصحاب النجاة والخلاص والفوز في هذه المسألة ، لأنهم سلكوا طريقة مقتصدة ، قالوا : هو أفضل الخلق في الآخرة ، وأعلاهم منزلة في الجنة ، وأفضل الخلق في الدنيا ، وأكثرهم خصائص ومزايا ومناقب ، وكل من عاداه أو حاربه أو أبغضه فإنه عدو لله سبحانه وخالد في النار مع الكفار والمنافقين ، إلا أن يكون ممن قد ثبتت توبته ، ومات على توليه وحبه . فأما الأفاضل من المهاجرين والأنصار الذين ولوا الإمامة قبله فلو إنه أنكر إمامتهم