تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( 477 ) الأصل : وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان عضوض ، يعض الموسر فيه على ما في يديه ، ولم يؤمر بذلك ، قال الله سبحانه : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) ، ينهد فيه الأشرار ، ويستذل الأخيار ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين . الشرح : زمان عضوض ، أي كلب على الناس ، كأنه يعضهم ، وفعول للمبالغة ، كالنفور العقوق ، ويجوز أن يكون من قولهم بئر عضوض ، أي بعيدة القعر ضيقه ، وما كانت البئر عضوضا ، فأعضت كقولهم : ما كانت جرورا فأجرت ، وهي كالعضوض . وعض فلان على ما في يده أي بخل وأمسك . وينهد فيه الأشرار ، ينهضون إلى الولايات والرياسات ، وترتفع أقدارهم في الدنيا ، ويستذل فيه أهل الخير والدين . ويكون فيه بيع على وجه الاضطرار والإلجاء ، كمن بيعت ( 1 ) ضيعته ، وهو ذليل ضعيف ، من رب ضيعة مجاورة لها ذي ثروة وعز وجاه فيلجئه بمنعه الماء واستذلاله الأكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه ، وذلك منهي عنه ، لأنه حرام محض .
هامش
( 1 ) ب : ( بيع ) .