( 477 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
يأتي على الناس زمان عضوض ، يعض الموسر فيه على ما في يديه ، ولم يؤمر
بذلك ، قال الله سبحانه : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) ، ينهد فيه الأشرار ،
ويستذل الأخيار ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن بيع المضطرين .
الشرح :
زمان عضوض ، أي كلب على الناس ، كأنه يعضهم ، وفعول للمبالغة ، كالنفور
العقوق ، ويجوز أن يكون من قولهم بئر عضوض ، أي بعيدة القعر ضيقه ، وما كانت
البئر عضوضا ، فأعضت كقولهم : ما كانت جرورا فأجرت ، وهي كالعضوض .
وعض فلان على ما في يده أي بخل وأمسك .
وينهد فيه الأشرار ، ينهضون إلى الولايات والرياسات ، وترتفع أقدارهم في الدنيا ،
ويستذل فيه أهل الخير والدين . ويكون فيه بيع على وجه الاضطرار والإلجاء ، كمن
بيعت ( 1 ) ضيعته ، وهو ذليل ضعيف ، من رب ضيعة مجاورة لها ذي ثروة وعز وجاه
فيلجئه بمنعه الماء واستذلاله الأكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه ، وذلك منهي عنه ،
لأنه حرام محض .
هامش
( 1 ) ب : ( بيع ) .