تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
[ حديث عن امرئ القيس ] ونختم هذا الفصل في الكنايات بحكاية رواها أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، قال أبو الفرج : أخبرني ( 1 ) محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني ابن عمى ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله ، عن الهيثم بن عدي . قال : وحدثني عمى ، قال : حدثنا محمد بن سعد الكراني ، قال : حدثنا العمرى ، عن الهيثم بن عدي ، عن مجالد بن سعيد ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : قدم علينا عمر بن هبيرة الكوفة أميرا على العراق ، فأرسل إلى عشرة من وجوه أهل الكوفة أنا أحدهم ، فسرنا عنده ، فقال : ليحدثني كل رجل منكم أحدوثة وابدأ أنت يا أبا عمرو ، فقلت : أصلح الله الأمير ! أحديث حق أم حديث باطل ؟ قال : بل حديث حق ، فقلت : إن امرأ القيس كان آلى ألية ( 2 ) ألا يتزوج امرأة حتى يسألها عن ثمانية وأربعة واثنتين ، فجعل يخطب النساء ، فإذا سألهن عن هذا قلن : أربعة عشر ، فبينا هو يسير في جوف الليل إذا هو برجل يحمل ابنة صغيرة له كأنها البدر لتمه ، فأعجبته ، فقال لها : يا جارية ، ما ثمانية ، وأربعة ، واثنتان ، فقالت : أما ثمانية فأطباء الكلبة ، وأما أربعة : فأخلاف الناقة ، وأما اثنتان فثديا المرأة ، فخطبها إلى أبيها ، فزوجه إياها وشرطت عليه أن تسأله ليلة بنائها عن ثلاث خصال ، فجعل لها ذلك ، وعلى أن يسوق إليها مائة من الإبل ، وعشرة أعبد ، وعشر وصائف ، وثلاثة أفراس ، ففعل ذلك ، ثم بعث عبدا إلى المرأة ، وأهدى إليها معه نحيا من سمن ونحيا ( 3 ) من عسل وحلة من عصب ، فنزل العبد على بعض المياه ، ونشر الحلة فلبسها فتعلقت بسمرة فانشقت ، وفتح النحيين فأطعم أهل الماء منهما فنقصا ، ثم قدم على المرأة وأهلها خلوف ( 4 ) فسألها عن أبيها وأمها وأخيها ، ودفع إليها
هامش
( 1 ) الأغاني 9 : 101 - 103 . ( 2 ) الأغاني : ( بألية ) ( 3 ) النحى : الزق . ( 4 ) خلوف : غيب .