تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وعهد فلان عهد الغراب ، يعنون إنه غادر ، قالوا : لان كل طائر يألف أنثاه إلا الغراب ، فإنه إذا باضت الأنثى تركها وصار إلى غيرها . ويقولون : ذهب سمع الأرض وبصرها ، أي حيث لا يدرى أين هو ! وتقولون : ألقى عصاه ، إذا أقام واستقر ، قال الشاعر : فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ( 1 ) ووقع القضيب من يد الحجاج وهو يخطب ، فتطير بذلك حتى بان في وجهه ، فقام إليه رجل فقال : إنه ليس ما سبق وهم الأمير إليه ، ولكنه قول القائل ، وأنشده البيت ، فسرى عنه . ويقال للمختلفين ، طارت عصاهم شققا . ويقال : فلان منقطع القبال ( 2 ) أي لا رأى له . وفلان عريض البطان ، أي كثير الثروة . وفلان رخي اللب ، أي في سعة . وفلان واقع الطائر ، أي ساكن . وفلان شديد الكاهل ، أي منيع الجانب . وفلان ينظر في أعقاب نجم مغرب ، أي هو نادم آيس ، قال الشاعر : فأصبحت من ليلى الغداة كناظر مع الصبح في أعقاب نجم مغرب ( 3 ) وسقط في يده ، أي أيقن بالهلكة . وقد رددت يده إلى فيه ، أي منعته من الكلام . وبنو فلان يد على بنى فلان ، أي مجتمعون .
هامش
( 1 ) اللسان ( عصا ) . ( 2 ) القبال : زمام النعل . ( 3 ) للمجنون ، ديوانه 79 .