وأعطاه كذا عن ظهر يد ، أي ابتداء لا عن مكافأة .
ويقولون : جاء فلان ناشرا أذنيه ، أي جاء طامعا .
ويقال هذه فرس غير محلفة ، أي لا تحوج صاحبها إلى أن يحلف إنها
كريمة ، قال :
كميت غير محلفة ولكن * كلون الصرف عل به الأديم .
وتقول : حلب فلان الدهر أشطره ، أي مرت عليه ضروبه خيره وشره .
وقرع فلان لأمر ظنبوبه ، أي جد فيه واجتهد .
وتقول : أبدى الشر نواجذه ، أي ظهر .
وقد كشفت الحرب عن ساقها ، وكشرت عن نابها .
وتقول : استنوق الجمل ، يقال ذلك للرجل يكون في حديث ينتقل إلى غيره
يخلطه به .
وتقول لمن يهون بعد عز : استأتن العير .
وتقول للضعيف يقوى : استنسر البغاث .
ويقولون : شراب بأنقع ، أي معاود للأمور ، وقال الحجاج : يا أهل العراق ،
إنكم شرابون بأنقع ، أي معتادون الخير والشر . والأنقع : جمع نقع ، وهو ما استنقع
من الغدران ، وأصله في الطائر الحذر يرد المناقع في الفلوات حيث لا يبلغه قانص ،
ولا ينصب له شرك
شرح نهج البلاغة — صفحة 214
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢١٤