تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إذا خرس الفحل وسط الحجور * وصاح الكلاب وعق الولد . يريد أن الفحل إذا عاين الجيش والبارقة لم يلتفت لفت الحجور ولم يصهل ، وتنبح الكلاب أربابها ، لأنها لا تعرفهم للبسهم الحديد ، وتذهل المرأة عن ولدها رعبا ، فجعل ذلك عقوقا . ويقولون : أصبح فلان على قرن أعفر ، وهو الظبي إذا أرادوا أصبح على خطر ، وذلك لان قرن الظبي ليس يصلح مكانا ، فمن كان عليه فهو على خطر ، قال امرؤ القيس : ولا مثل يوم بالعظالى قطعته * كأني وأصحابي على قرن أعفرا ( 1 ) وقال أبو العلاء المعرى : * كأنني فوق روق الظبي من حذر ( 2 ) * وأنشد ابن دريد في هذا المعنى : وما خير عيش لا يزال كأنه * محلة يعسوب برأس سنان يعنى من القلق وإنه غير مطمئن . ويقولون : به داء الظبي ، أي لا داء به ، لان الظبي صحيح لا يزال ، والمرض قل أن يعتريه ، ويقولون : للمتلون المختلف الأحوال ظل الذئب ، لأنه لا يزل مرة هكذا ومرة هكذا ويقولون : به داء الذئب ، أي الجوع .
هامش
( 1 ) ديوانه 70 وروايته : ولا مثل يوم في قذران ظلته * كأني وأصحابي على قرن أعفرا ( 2 ) سفط الزند 131 ، وصدره : * في بلدة مثل ظهر الظبي بت لها *