إذا خرس الفحل وسط الحجور * وصاح الكلاب وعق الولد .
يريد أن الفحل إذا عاين الجيش والبارقة لم يلتفت لفت الحجور ولم يصهل ، وتنبح
الكلاب أربابها ، لأنها لا تعرفهم للبسهم الحديد ، وتذهل المرأة عن ولدها رعبا ، فجعل
ذلك عقوقا .
ويقولون : أصبح فلان على قرن أعفر ، وهو الظبي إذا أرادوا أصبح على
خطر ، وذلك لان قرن الظبي ليس يصلح مكانا ، فمن كان عليه فهو على خطر ،
قال امرؤ القيس :
ولا مثل يوم بالعظالى قطعته * كأني وأصحابي على قرن أعفرا ( 1 )
وقال أبو العلاء المعرى :
* كأنني فوق روق الظبي من حذر ( 2 ) *
وأنشد ابن دريد في هذا المعنى :
وما خير عيش لا يزال كأنه * محلة يعسوب برأس سنان
يعنى من القلق وإنه غير مطمئن .
ويقولون : به داء الظبي ، أي لا داء به ، لان الظبي صحيح لا يزال ، والمرض قل
أن يعتريه ، ويقولون : للمتلون المختلف الأحوال ظل الذئب ، لأنه لا يزل مرة هكذا
ومرة هكذا
ويقولون : به داء الذئب ، أي الجوع .
هامش
( 1 ) ديوانه 70 وروايته :
ولا مثل يوم في قذران ظلته * كأني وأصحابي على قرن أعفرا
( 2 ) سفط الزند 131 ، وصدره : * في بلدة مثل ظهر الظبي بت لها *