تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويقال جاء فلان ربذ ( 1 ) العنان ، أي منهزما . وجاء ينفض مذرويه ( 2 ) ، أي يتوعد من غير حقيقة . وجاء ينظر عن شماله ، أي منهزما . وتقول فلان عندي بالشمال ، أي منزلته خسيسة . وفلان عندي باليمين ، أي بالمنزلة العليا ، قال أبو نواس : أقول لناقتي إذ بلغتني * لقد أصبحت عندي باليمين ( 3 ) فلم أجعلك للغربان نهبا * ولم أقل اشرقي بدم الوتين حرمت على الأزمة والولايا * وأعلاق الرحالة والوضين وقال ابن ميادة : أبيني أفي يمنى يديك جعلتني فأفرح أم صيرتني في شمالك ! وتقول العرب : التقى الثريان في الامرين يأتلفان ويتفقان ، أو الرجلين ، قال أبو عبيدة والثرى : التراب الندى في بطن الوادي ، فإذا جاء المطر وسح في بطن الوادي حتى يلتقي نداه والندى الذي في بطن الوادي يقال : التقى الثريان . ويقولون : هم في خير لا يطير غرابه ، يريدون إنهم في خير كثير وخصب عظيم فيقع الغراب فلا ينفر لكثرة الخصب . وكذلك أمر لا ينادى وليده ، أي أمر عظيم ينادى فيه الكبار دون الصغار . وقيل المراد أن المرأة تشتغل عن وليدها فلا تناديه لعظم الخطب ، ومن هذا قول الشاعر يصف حربا عظيمة :
هامش
( 1 ) في اللسان : ( ربذ العنان ، أي منفردا منهزما ) . ( 2 ) المذروان : الجانبان من كل شئ ، وقد يطلقان على المنكبين . ( 3 ) ديوانه 65 .