ويقال جاء فلان ربذ ( 1 ) العنان ، أي منهزما .
وجاء ينفض مذرويه ( 2 ) ، أي يتوعد من غير حقيقة .
وجاء ينظر عن شماله ، أي منهزما .
وتقول فلان عندي بالشمال ، أي منزلته خسيسة . وفلان عندي باليمين ، أي
بالمنزلة العليا ، قال أبو نواس :
أقول لناقتي إذ بلغتني * لقد أصبحت عندي باليمين ( 3 )
فلم أجعلك للغربان نهبا * ولم أقل اشرقي بدم الوتين
حرمت على الأزمة والولايا * وأعلاق الرحالة والوضين
وقال ابن ميادة :
أبيني أفي يمنى يديك جعلتني فأفرح أم صيرتني في شمالك !
وتقول العرب : التقى الثريان في الامرين يأتلفان ويتفقان ، أو الرجلين ، قال
أبو عبيدة والثرى : التراب الندى في بطن الوادي ، فإذا جاء المطر وسح
في بطن الوادي حتى يلتقي نداه والندى الذي في بطن الوادي يقال :
التقى الثريان .
ويقولون : هم في خير لا يطير غرابه ، يريدون إنهم في خير كثير وخصب عظيم
فيقع الغراب فلا ينفر لكثرة الخصب .
وكذلك أمر لا ينادى وليده ، أي أمر عظيم ينادى فيه الكبار دون الصغار .
وقيل المراد أن المرأة تشتغل عن وليدها فلا تناديه لعظم الخطب ، ومن هذا قول
الشاعر يصف حربا عظيمة :
هامش
( 1 ) في اللسان : ( ربذ العنان ، أي منفردا منهزما ) .
( 2 ) المذروان : الجانبان من كل شئ ، وقد يطلقان على المنكبين .
( 3 ) ديوانه 65 .