تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لسان عراقي إذا ما صرفته * إلى لغة الاعراب لم يتصرف ولم تنس ما قد كان بالأمس حاكه * أبوك وعود الجف لم يتقصف لئن كنت للاشعار والنحو حافظا * لقد كان من حفاظ سورة يوسف ويكنون عن اللقيط بتربية القاضي ، وعن الرقيب بثاني الحبيب ، لأنه يرى معه أبدا ، قال ابن الرومي : موقف للرقيب لا أنساه * لست أختاره ولا آباه مرحبا بالرقيب من غير وعد * جاء يجلو على من أهواه لا أحب الرقيب إلا لأني * لا أرى من أحب حتى أراه ويكنون عن الوجه المليح بحجة المذنب ، إشارة إلى قول الشاعر : قد وجدنا غفلة من رقيب * فسرقنا نظرة من حبيب ورأينا ثم وجها مليحا * فوجدنا حجة للذنوب ويكنون عن الجاهل ذي النعمة بحجة الزنادقة ، قال ابن الرومي : مهلا أبا الصقر فكم طائر * خر صريعا بعد تحليق لا قدست نعمى تسربلتها * كم حجه فيها لزنديق ! وقال ابن بسام في أبى الصقر أيضا : يا حجة الله في الأرزاق والقسم * وعبرة لأولي الألباب والفهم تراك أصبحت في نعماء سابغة * إلا وربك غضبان على النعم فهذا ضد ذلك المقصد ، لان ذاك جعله حجة على الزندقة ، وهذا جعله حجة على قدرة البارئ سبحانه على عجائب الأمور وغرائبها ، وإن النعم لا قدر لها عنده سبحانه ، حيث جعلها عند أبي الصقر مع دناءة منزلته . وقال ابن الرومي :