لسان عراقي إذا ما صرفته * إلى لغة الاعراب لم يتصرف
ولم تنس ما قد كان بالأمس حاكه * أبوك وعود الجف لم يتقصف
لئن كنت للاشعار والنحو حافظا * لقد كان من حفاظ سورة يوسف
ويكنون عن اللقيط بتربية القاضي ، وعن الرقيب بثاني الحبيب ، لأنه يرى معه
أبدا ، قال ابن الرومي :
موقف للرقيب لا أنساه * لست أختاره ولا آباه
مرحبا بالرقيب من غير وعد * جاء يجلو على من أهواه
لا أحب الرقيب إلا لأني * لا أرى من أحب حتى أراه
ويكنون عن الوجه المليح بحجة المذنب ، إشارة إلى قول الشاعر :
قد وجدنا غفلة من رقيب * فسرقنا نظرة من حبيب
ورأينا ثم وجها مليحا * فوجدنا حجة للذنوب
ويكنون عن الجاهل ذي النعمة بحجة الزنادقة ، قال ابن الرومي :
مهلا أبا الصقر فكم طائر * خر صريعا بعد تحليق
لا قدست نعمى تسربلتها * كم حجه فيها لزنديق !
وقال ابن بسام في أبى الصقر أيضا :
يا حجة الله في الأرزاق والقسم * وعبرة لأولي الألباب والفهم
تراك أصبحت في نعماء سابغة * إلا وربك غضبان على النعم
فهذا ضد ذلك المقصد ، لان ذاك جعله حجة على الزندقة ، وهذا جعله حجة على
قدرة البارئ سبحانه على عجائب الأمور وغرائبها ، وإن النعم لا قدر لها عنده سبحانه ،
حيث جعلها عند أبي الصقر مع دناءة منزلته . وقال ابن الرومي :
شرح نهج البلاغة — صفحة 207
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٠٧