تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يريد أن نعالهم سبت ، والسبت : جلود البقر المدبوغة بالقرظ ، ولا تقربها الكلاب ، وإنما تأكل الكلاب غير المدبوغ ، لأنه إذا أصابه المطر دسمه فصار زهما . ويقولون للسيد : لا يطأ على قدم ، أي هو يتقدم الناس ، ولا يتبع أحدا فيطأ على قدمه . ويقولون قد اخضرت نعالهم ، أي صاروا في خصب وسعة ، قال الشاعر : يتايهون إذا اخضرت نعالهم * وفى الحفيظة إبرام مضاجير وإذا دعوا على إنسان بالزمانة قالوا : خلع الله نعليه ، لان المقعد لا يحتاج إلى نعل . ويقولون أطفأ الله نوره ، كناية عن العمى وعن الموت أيضا ، لان من يموت فقد طفئت ناره . ويقولون : سقاه الله دم جوفه ، دعاء عليه بأن يقتل ولده ، ويضطر إلى أخذ ديته إبلا فيشرب ألبانها . ويقولون : رماه الله بليلة لا أخت لها ، أي ليلة موته ، لان ليلة الموت لا أخت لها . ويقولون : وقعوا في سلا جمل ، أي في داهية لا يرى مثلها ، لان الجمل لا سلا له ، وإنما السلا للناقة ، وهي الجليدة التي تكون ملفوفة على ولدها . ويقولون : صاروا في حولاء ناقة ، إذ صاروا في خصب . وكانوا إذا وصفوا الأرض بالخصب قالوا : كأنها حولاء ناقة .