ويقولون للصبي : قد قطفت ثمرته ، أي ختن . وقال عمارة بن عقيل بن بلال
بن جرير :
ما زال عصياننا لله يرذلنا * حتى دفعنا إلى يحيى ودينار ( 1 )
ألا عليجين لم تقطف ثمارها * قد طالما سجدا للشمس والنار .
ويقولون : قدر حليمة ، أي لا غليان فيها .
ويقولون لمن يصلى صلاة مختصرة : هو راجز الصلاة .
وقال أعرابي لرجل رآه يصلى صلاة خفيفة : صلاتك هذه رجز .
ويقولون : فلان عفيف الشفة ، أي قليل السؤال ، وفلان خفيف الشفة ،
كثير السؤال .
وتكنى العرب عن المتيقظ بالقطامي ، وهو الصقر .
ويكنون عن الشدة والمشقة بعرق القربة ، يقولون : لقيت من فلان عرق
القربة ، أي العرق الذي يحدث بك من حملها وثقلها ، وذلك لان أشد العمل كان
عندهم السقي وما ناسبه من معالجة الإبل .
وتكنى العرب عن الحشرات وهوام الأرض بجنود سعد ، يعنون سعد الأخبية ،
وذلك لأنه إذا طلع انتشرت في ظاهر الأرض ، وخرج منها ما كان مستترا في باطنها ،
قال الشاعر :
قد جاء سعد منذرا بحره * موعدة جنوده بشره ( 1 )
ويكنى قوم عن السائلين على الأبواب بحفاظ سورة يوسف عليه السلام ، لأنهم
يعتنون بحفظها دون غيرها ، وقال عمارة يهجو محمد بن وهيب :
تشبهت بالأعراب أهل التعجرف * فدل على ما قلت قبح التكلف ( 1 )
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 129 ، 130 .