تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ويقولون للصبي : قد قطفت ثمرته ، أي ختن . وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير : ما زال عصياننا لله يرذلنا * حتى دفعنا إلى يحيى ودينار ( 1 ) ألا عليجين لم تقطف ثمارها * قد طالما سجدا للشمس والنار . ويقولون : قدر حليمة ، أي لا غليان فيها . ويقولون لمن يصلى صلاة مختصرة : هو راجز الصلاة . وقال أعرابي لرجل رآه يصلى صلاة خفيفة : صلاتك هذه رجز . ويقولون : فلان عفيف الشفة ، أي قليل السؤال ، وفلان خفيف الشفة ، كثير السؤال . وتكنى العرب عن المتيقظ بالقطامي ، وهو الصقر . ويكنون عن الشدة والمشقة بعرق القربة ، يقولون : لقيت من فلان عرق القربة ، أي العرق الذي يحدث بك من حملها وثقلها ، وذلك لان أشد العمل كان عندهم السقي وما ناسبه من معالجة الإبل . وتكنى العرب عن الحشرات وهوام الأرض بجنود سعد ، يعنون سعد الأخبية ، وذلك لأنه إذا طلع انتشرت في ظاهر الأرض ، وخرج منها ما كان مستترا في باطنها ، قال الشاعر : قد جاء سعد منذرا بحره * موعدة جنوده بشره ( 1 ) ويكنى قوم عن السائلين على الأبواب بحفاظ سورة يوسف عليه السلام ، لأنهم يعتنون بحفظها دون غيرها ، وقال عمارة يهجو محمد بن وهيب : تشبهت بالأعراب أهل التعجرف * فدل على ما قلت قبح التكلف ( 1 )
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 129 ، 130 .