تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ويقولون للمثري من المال : منقرس ، وذلك إن علة النقرس أكثر ما تعتري أهل الثروة والتنعم . حكى المبرد ، قال : كان الحرمازي في ناحية عمرو بن مسعدة ، وكان يجرى عليه ، فخرج عمرو بن مسعدة إلى الشام ، وتخلف الحرمازي ببغداد ، فأصابه النقرس ، فقال : أقام بأرض الشام فاختل جانبي * ومطلبه بالشام غير قريب ( 1 ) ولا سيما من مفلس حلف نقرس * أما نقرس في مفلس بعجيب ! وقال بعضهم يهجو ابن زيدان الكاتب : تواضع النقرس حتى لقد * صار إلى رجل ابن زيدان علة إنسان ولكنها * قد وجدت في غير إنسان ويقولون للمترف : رقيق النعل ، وأصله قول النابغة : رقاق النعال طيب حجزاتهم * يحيون بالريحان يوم السباسب ( 2 ) يعنى إنهم ملوك ، والملك لا يخصف نعله وإنما يخصف نعله من يمشى . وقوله : ( طيب حجزاتهم ) ، أي هم إعفاء الفروج ، أي يشدون حجزاتهم على عفه . وكذلك قولهم : فلان مسمط النعال ، أي نعله طبقة واحدة غير مخصوف ، قال المرار بن سعيد الفقعسي : وجدت بنى خفاجة في عقيل * كرام الناس مسمطة النعال ( 3 ) وقريب من هذا قول النجاشي : ولا يأكل الكلب السروق نعالنا * ولا ينتقى المخ الذي في الجماجم ( 3 )
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 125 . ( 2 ) ديوانه 3 . ( 3 ) كنايات الجرجاني 125 .